آخر الأخبار

أخنوش يدافع عن حصيلة الحوار الاجتماعي ويحدد يوليوز موعدا لحسم إصلاح التقاعد

شارك

في سياق الحوار الاجتماعي الجاري بين الحكومة والنقابات، وعلى هامش الاحتفال بعيد الشغل فاتح ماي، كشف رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن مستجدات مهمة بخصوص ملف التقاعد وعدد من الملفات الاجتماعية ذات الأولوية.

جاء ذلك، خلال لقاء تواصلي عقده صباح اليوم الخميس بمقر رئاسة الحكومة بالرباط، مع مدراء نشر عدد من الجرائد الوطنية، حضرته جريدة “العمق المغربي”، وخصص لتقديم وشرح خلاصات الحصيلة الحكومية التي سبق أن عرضها أمام البرلمان.

وأوضح أخنوش أن النقابات توصلت بعرض الحكومة المتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، مشيرا إلى أن المشاورات ما تزال متواصلة في إطار لجنة تقنية مخصصة لهذا الملف.

وأضاف رئيس الحكومة أن الحكومة تنتظر تفاعل المركزيات النقابية مع هذا العرض، في أفق التوصل إلى صيغة توافقية خلال حدود شهر يوليوز المقبل.
وشدد رئيس الحكومة على أن تأخر إصلاح أنظمة التقاعد من شأنه أن يرفع كلفته المستقبلية، داعيا إلى تسريع وتيرة التوافق حوله بما يضمن استدامة المنظومة ويحافظ على حقوق الأجراء.

وفي ما يتعلق بالحوار الاجتماعي بشكل عام، أكد أخنوش أنه تم إطلاق حوار وصفه بـ”الكبير”، شمل عددا من الملفات الفئوية والقطاعية، مبرزا أنه لا يزال هناك عمل جارٍ بخصوص بعض الفئات، من بينها فئة المهندسين، حيث يرتقب مراجعة أوضاعهم المهنية في أفق شهر شتنبر المقبل.

كما أوضح أن الحوار الاجتماعي لا يقتصر فقط على مسألة الزيادات في الأجور، بل يشمل إصلاحات هيكلية أوسع، معتبرا أن تقييم نتائجه يجب أن يتم في إطار الولاية الحكومية ككل وليس بشكل سنوي.

وفي سياق متصل، أشار رئيس الحكومة إلى أن ملاحظات النقابات تبقى جزءا طبيعيا من مسار التفاوض، غير أنه أكد في المقابل أن هناك قناعة لدى مختلف الأطراف بأن ما تحقق لفائدة الشغيلة خلال هذه الولاية الحكومية يُعد غير مسبوق من حيث الحجم والتنوع.

وخلال ترؤسه جلسة الحوار الاجتماعي برسم دورة أبريل 2026، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحوار الاجتماعي لم يكن التزاما ظرفيا، بل خيارا سياسيا واضحا منذ بداية الولاية، رغم صعوبة الظرفية التي تميزت بتداعيات جائحة كورونا، وتوالي سنوات الجفاف، وارتفاع معدلات التضخم، واضطراب الأسواق الدولية، وما رافق ذلك من ضغط مباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وفي سياق متصل، استعرض رئيس الحكومة التدابير المتخذة للحد من آثار ارتفاع الأسعار، من خلال دعم مهنيي النقل بغلاف مالي بلغ 8.63 مليار درهم، إضافة إلى دعم استثنائي جديد في مارس 2026 بقيمة 648 مليون درهم، إلى جانب تخصيص 17 مليار درهم لدعم قطاع الكهرباء لضمان استقرار الأسعار.

كما أبرز أهمية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي استفادت منه أزيد من 3.9 ملايين أسرة، بغلاف إجمالي بلغ 52 مليار درهم منذ انطلاقه نهاية 2023.

وأكد أن الحكومة عبأت غلافا ماليا يناهز 46 مليار درهم في أفق 2026 لتنفيذ التزاماتها الاجتماعية، مشيرا إلى أن عدد المستفيدين من تحسين الدخل بلغ أزيد من 4.25 ملايين شخص، موزعين بين القطاعين العام والخاص.

وفي استعراضه لحصيلة المنجزات، أشار أخنوش إلى أن اتفاق 30 أبريل 2022 شكل محطة مفصلية في إحياء الحوار الاجتماعي، حيث تم رفع الحد الأدنى الصافي للأجور في القطاع العام إلى 3500 درهم ثم إلى 4500 درهم، مع حذف السلم السابع، ورفع حصة الترقي، وتحسين التعويضات العائلية، وهي إجراءات قال إنها ساهمت في تصحيح اختلالات مزمنة وتحسين المسار المهني لفئات واسعة.

كما شملت الإصلاحات القطاع الخاص، من خلال الرفع من الحد الأدنى للأجور بنسبة 20% في القطاع الصناعي والتجاري والمهن الحرة، و25% في القطاع الفلاحي، إلى جانب تخفيض عتبة الاستفادة من معاش التقاعد، والزيادة في معاشات الشيخوخة، بما يضمن كرامة الأجراء.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا