آخر الأخبار

المغرب وألمانيا يرفضان “الابتزاز” بالممرات المائية ويطالبان إيران بوقف “سلوكها الضار”

شارك

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الممرات المائية الدولية هي مسؤولية قانونية مشتركة تهدف إلى تعزيز التجارة والتواصل بين الشعوب، وليست ملكية خاصة لأي جهة أو أداة لممارسة الضغط والابتزاز.

وشدد بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك بالرباط مع نظيره الألماني، اليوم الخميس، على أن المملكة المغربية ترفض بشكل قاطع تحويل هذه الممرات الحيوية إلى ساحات للضغط أو لتهديد تدفق التجارة العالمية، معتبرا أن أي مساس بها هو إخلال بالوظيفة الأساسية التي وجدت من أجلها، وهي تعزيز التواصل بين الدول والشعوب.

وفي سياق متصل، جدد رئيس الدبلوماسية المغربية تنديد المملكة المغربية الصريح بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولا عربية شقيقة، واصفا موقف المغرب بالواضح والثابت في رفض أي تدخلات تمس بسيادة الجيران أو تزعزع استقرار منطقة الخليج.

وأوضح بوريطة أن هذا الموقف يندرج ضمن عقيدة ديبلوماسية مغربية صارمة ترفض استعمال القوة في العلاقات الدولية، وتؤكد على ضرورة احترام الوحدة الترابية للدول، وهو ما يتقاطع مع الرؤية الألمانية تجاه الأزمات الدولية الراهنة، حيث يبرز البلدان كشركاء “متطابقي الرؤى” في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة.

من جانبه، أكد وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية، يوهان فاديفول، وجود تطابق كامل في الرؤى مع المملكة المغربية بشأن الملف الإيراني، مشددا على ضرورة وضع حد للأنشطة التي تزعزع استقرار المنطقة والعالم، موضحا أن إنهاء الصراعات الراهنة مشروط بضمان عدم تشكيل إيران لأي تهديد إضافي لجيرانها، معتبرا أن “الخط الأحمر” يتمثل في منع طهران من امتلاك أي سلاح نووي.ف

ودعا الوزير الألماني خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره المغربي إلى ضرورة الوقف الفوري لما وصفه بـ”السلوك الضار” لإيران في المنطقة، منتقدا بشدة استراتيجية “استخدام الوكلاء” واتخاذ دول أخرى كرهائن، مشيرا بالاسم إلى أدوار حزب الله في لبنان وحماس، بالإضافة إلى التهديدات المستمرة التي تطال طرق الملاحة البحرية الحيوية في البحر الأحمر وخليج عمان.

وفي رسالة مباشرة إلى طهران، دعا الدبلوماسي الألماني السلطات الإيرانية إلى إدراك “خطورة المرحلة الراهنة”، مشددا على ضرورة إبداء استعداد حقيقي للتفاوض من أجل إنهاء النزاع القائم، ووقف ممارسات الابتزاز عبر الوكلاء التي تقوض الأمن والسلم الدوليين.

وعلى صعيد النظام الدولي، أكد باديفول أن برلين والرباط يجمعهما التزام مشترك بنظام عالمي قائم على قواعد متساوية ومؤسسات دولية قوية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة، مؤكدا أن التنسيق المشترك “يؤكد التزام المغرب الراسخ بالاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، وهو ما يجعل من الرباط شريكا استراتيجيا لألمانيا في صياغة رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا