آخر الأخبار

البواري يربط مستقبل الفلاحة بـ”الجيل الجديد”.. والطلبة يرهنون النجاح بتحديث التكوين

شارك

ركزت جلسة نقاش جمعت وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، ومجموعة من الطلبة، اليوم السبت بالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، على الفرص المتاحة والأنماط الفلاحية الجديدة الموجهة للأجيال القادمة من المهنيين.

وأكد البواري خلال هذه الجلسة أن مستقبل السيادة الغذائية رهين بمدى قدرة المنظومة على استيعاب طاقات الشباب، مشددا على أن النماذج الفلاحية الجديدة لن تقتصر على الإنتاج التقليدي، بل ستمتد لتشمل المقاولاتية الفلاحية والابتكار الرقمي.

وأوضح المسؤول الحكومي، أمام عشرات من طلبة المعهد الوطني للزراعة والبيطرة، أن الوزارة تعمل على خلق “بيئة حاضنة” تتيح للأجيال الصاعدة من المهنيين الاستفادة من فرص التمويل والمواكبة التقنية، لضمان انتقال سلس نحو فلاحة ذكية ومستدامة.

أكد عدد من الطلبة في تدخلاتهم أن الفرص الواعدة التي يتيحها القطاع حالياً، خاصة في مجالات تحلية المياه والطاقات المتجددة المطبقة في الزراعة، تمثل حافزا قويا لجذب الكفاءات الشابة، مسجلين أن مستقبل القطاع مرتبط بمدى نجاح “الجيل الجديد” في تطويع التكنولوجيا لمواجهة الإجهاد المائي، وهو ما يجعل من التكوين والتعليم الفلاحي حجر الزاوية في هذا التحول الاستراتيجي.

مصدر الصورة

في هذا الإطار، دعت الطالبة آلاء حمداش، من المعهد الوطني للزراعة والبيطرة، إلى تحديث منظومة التكوين البيطري عبر موازنة المقررات النظرية بالجانب التطبيقي. وشددت على ضرورة الرفع من فترات التدريب الميداني وتوسيع الشراكات المهنية، لضمان تخريج كفاءات مرتبطة بالواقع العملي وقادرة على تلبية حاجيات القطاع الصحي والفلاحي.

كما طالبت حمداش بفتح مسارات تخصصية دقيقة وإدماج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة في الممارسة البيطرية، مقترحة تعزيز الانفتاح الدولي عبر منح التداريب بالخارج والشهادات المعترف بها عالمياً. وأكدت أن هذه الخطوات أساسية لتطوير جودة الخدمات الصحية الحيوانية وتأهيل الطلبة وفق معايير التنافسية الدولية.

مصدر الصورة

ونبهت الطالبة إلى تحديات إدماج الخريجين في سوق الشغل، داعية إلى إقرار آليات مواكبة ودعم لمشاريعهم الخاصة، مشيرة إلى أن الاستثمار في تكوين أطر كفؤة ومبتكرة هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المستقبلية للقطاع وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

من جهته، دعا الطالب حمزة برقواش، من المعهد الوطني للزراعة والبيطرة، إلى تعزيز جودة التكوين الهندسي عبر تقوية الجانب التطبيقي وتحديث البنيات التحتية التجريبية، مشددا على ضرورة مواكبة تزايد أعداد الطلبة بتطوير الفضاءات البيداغوجية، مع اقتراح إرساء تعويضات مادية للطلبة عن الأنشطة والمشاريع الميدانية التي تُنجز خارج أسوار المعهد تقديرا لمجهوداتهم.

مصدر الصورة

وفي شق الانفتاح الدولي، طالب برقواش بتوسيع فرص التبادل الأكاديمي والرفع من عدد منح التداريب بالخارج، مع دعم مسارات “الازدواجية في الشهادات”، مؤكدا على أهمية تثمين الكفاءات اللغوية والمهارات العرضانية، والحصول على شهادات دولية معترف بها لرفع تنافسية المهندس المغربي وضمان جاهزيته لسوق الشغل العالمي.

كما ركزت مداخلته على حتمية التحول الرقمي، حيث دعا إلى إحداث مراكز حوسبة عالية الأداء وإدماج الذكاء الاصطناعي في المناهج الهندسية، مقترحا توفير الدعم للطلبة لاقتناء المعدات والبرمجيات المتخصصة، بما يضمن تكوينا تقنيا متقدما يجعل من خريجي المعهد فاعلين أساسيين في التنمية الوطنية ومواكبين للتطورات التكنولوجية العالمية.

مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا