آخر الأخبار

رئيس “تجار الأحرار”: زمن الوعود انتهى ونحن اليوم أمام برامج عملية تتجاوز “العقليات القديمة”

شارك

أكد أحمد الصوح، رئيس المنظمة الوطنية لتجار الأحرار، أن هذا المسار التواصلي الجديد يأتي في سياق وطني يهدف إلى الاستجابة الفعلية لانشغالات التجار والحرفيين، عبر بلورة مقاربات واقعية تعكس انتظارات هذه الفئات الحيوية داخل النسيج الاقتصادي.

وشدد الصوح اليوم السبت في إطار لقاء “مسار المستقبل” الذي نظمته المنظمة الوطنية للتجار التجمعيين بمدينة الدار البيضاء، على أن هذه المبادرة لا تندرج في إطار الخطابات الظرفية، بل تعكس إرادة سياسية واضحة تهدف إلى بناء جسور الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين وصناع القرار، من خلال مقاربة تقوم على الإنصات والتفاعل المباشر مع التحديات المطروحة.

وأوضح، خلال كلمته الافتتاحية ضمن فعاليات “مسار المستقبل” للمنتدى الوطني للتجار والحرفيين التجمعيين، المنعقد يوم السبت بالدار البيضاء تحت شعار: “التجار والحرفيون في قلب التحول الاقتصادي الوطني”، أن المرحلة الحالية تتطلب جرأة في التشخيص ودقة في صياغة الحلول.

وأضاف أن الورقة الاستراتيجية المقدمة لا يمكن اعتبارها مجرد وثيقة تقنية، بل هي تصور متكامل يعكس رؤية اقتصادية واجتماعية تسعى إلى إعادة ترتيب الأولويات الوطنية بما يواكب التحولات السريعة التي يعرفها الاقتصاد.

وأشار إلى أن هذه الرؤية تنطلق من تشخيص موضوعي للواقع، لكنها لا تكتفي بوصف التحديات، بل تتجاوز ذلك نحو اقتراح حلول عملية تستشرف المستقبل وتستجيب لمتطلبات التنمية الشاملة.

وأكد أن من بين الأهداف الأساسية لهذه المبادرة تعزيز وضوح الرؤية لدى مختلف الفاعلين، إلى جانب ترسيخ ثقافة المسؤولية في اتخاذ القرار وربطها بآليات التنفيذ والتتبع.

كما أبرز أن المشروع الإصلاحي المطروح يقوم على مبدأ الانتقال من التدبير التقليدي إلى تدبير حديث يرتكز على النجاعة والفعالية، مع اعتماد آليات تقييم واضحة لقياس الأثر والنتائج.

وأوضح أن هذا التصور لا يقوم على الوعود، بل على برامج عملية قابلة للتنفيذ، تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، دعا إلى ضرورة تجاوز العقليات القديمة التي تعيق التطور، والعمل على فتح المجال أمام المبادرات الجادة التي تساهم في خلق قيمة مضافة داخل الاقتصاد الوطني.

وشدد الصوح على أن المرحلة الراهنة تستوجب مصارحة حقيقية بين مختلف الفاعلين، من أجل بناء رؤية موحدة قادرة على رفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

كما أكد على أهمية تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة داخل المؤسسات العمومية، بما يضمن الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها ركيزة أساسية لأي إصلاح حقيقي.

وأشار إلى أن تحديث الإدارة العمومية يمثل مدخلا أساسيا لإنجاح أي تحول اقتصادي، من خلال تبسيط المساطر، وتسريع الخدمات، وتحسين جودة الأداء الإداري.

ودعا في هذا الإطار إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي، باعتباره أداة محورية لتطوير الخدمات العمومية وتقريبها من المواطنين والمهنيين على حد سواء.
كما توقف عند أهمية إصلاح بعض القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع المياه، نظراً لدوره الاستراتيجي في ضمان الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد كذلك على ضرورة إدماج القطاع غير المهيكل في الدورة الاقتصادية الرسمية عبر مقاربة تحفيزية تراعي خصوصيات الفاعلين وتوفر لهم شروط الاندماج التدريجي.

وسجل رئيس منظمة تجار الأحرار، أن هذه الرؤية الإصلاحية ليست مجرد تصور نظري، بل التزام عملي وأخلاقي يهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة تعيد الثقة وتعزز مسار التنمية، وتؤسس لمرحلة جديدة قوامها الإنصاف والفعالية والكرامة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا