آخر الأخبار

ملف أساتذة المادة 85 يصل البرلمان.. وانتقادات لأكاديمية الشمال بسبب “بلوكاج التعيين”

شارك

وصل ملف ما يُعرف بـ”أساتذة المادة 85″ إلى قبة البرلمان، بعدما وجه المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالا كتابيا بمجلس المستشارين إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول مآل تسوية الوضعية الإدارية والمالية للأساتذة المكلفين خارج سلكهم الأصلي الحاصلين على شواهد النجاح.

ويتعلق الأمر بأساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي المزاولين لمهامهم خارج سلكهم الأصلي، المكلفين بالثانوي التأهيلي لما يزيد عن 4 سنوات متتالية، والذين خاضوا تكوينا امتد أسابيع ونجحوا في مباراة التخرج، دون أن يتم حسم تعييناتهم.

يأتي ذلك بعدما شهدت مدينة تطوان وقفة احتجاجية نظمها الأساتذة المعنيون بالمادة 85 من النظام الأساسي الجديد (خريجو التكوين الخاص بتغيير الإطار)، تنديدا بما وصفوه “تعطيلا” لمنطوق القانون و”تراجعا” عن الوعود الممنوحة لهم بخصوص تعييناتهم الإدارية.

وفي هذا الإطار، أوضح السطي في سؤاله للوزير الوصي، أن عددا من الأساتذة المكلفين خارج سلكهم الأصلي استفادوا من تكوينات خاصة، تُوّجت بحصولهم على شواهد النجاح التي تخول لهم الإدماج في إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، وذلك استجابة لحاجيات المنظومة التربوية وتعزيزا للعرض التربوي.

وأضاف أنه رغم استكمال المعنيين بالأمر لمجمل مراحل التكوين بنجاح، وتسلمهم لشواهدهم منذ مدة، فإن وضعيتهم الإدارية والمالية لا تزال عالقة، في ظل تأخر إصدار القرارات النهائية الخاصة بإدماجهم وتسوية مستحقاتهم.

وأشار إلى أن هذا الوضع خلف حالة من التذمر وعدم الاستقرار المهني، وطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل القطاع، خاصة في ضوء المستجدات المرتبطة بتنزيل النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية.

وساءل المستشار البرلماني، الوزير برادة عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء استمرار التأخر في تسوية الوضعية الإدارية والمالية للأساتذة المعنيين، ومدى ارتباط هذا التأخر بمساطر تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد أو بإكراهات مالية أو تنظيمية.

وطالب السطي بتحديد الآجال الزمنية المحددة التي تعتزم الوزارة اعتمادها من أجل تعيينهم الرسمي في إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، مع ترتيب الآثار الإدارية والمالية اللازمة، وكشف التدابير الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لإنصاف هذه الفئة، وضمان استقرارها المهني وتحفيزها على أداء مهامها في ظروف عادلة ومنصفة؟

ويطالب المحتجون بتدخل عاجل من المصالح المركزية لوزارة التربية الوطنية لرفع هذا الحيف، مؤكدين أن مطلبهم “وحيد وواضح” وهو التطبيق الحرفي والمنصف للمادة 85 التي تضمن لهم البقاء في مؤسسات التكليف التي بذلوا فيها جهودهم لسنوات طوال.

وبحسب المعطيات التي تتوفر عليها “العمق”، فإن الأكاديمية الجهوية للتربية الوطنية بجهة الشمال، لم تحسم بعد ملف التعيينات الخاصة بهذه الفئة، عكس أكاديميات أخرى أشرت على تعيين الأساتذة الناجحين في التكوين، وذلك في مؤسسات تكليفهم، أو في نفس مديرية التكليف.

وكانت حناجر المحتجين بتطوان قد صدحت بشعار مركزي لخص معاناتهم: “نجحنا في الامتحان فأين التعيين؟”، في إشارة واضحة إلى رفضهم لأي صيغ تعيين لا تحترم استقرارهم المهني والاجتماعي الذي نص عليه النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.

أحد الأساتذة المشاركين في الوقفة، أوضح أنهم استوفوا كافة الشروط القانونية، بما في ذلك النجاح في التكوين الخاص، موضحا: “منطوق المادة 85 صريح، فهو ينص على أن التعيين يجب أن يكون في المديرية الأصلية وفي مؤسسة التكليف ما أمكن ذلك، لكننا نصطدم بواقع مغاير”.

وكشف المتحدث عن “بلوكاج” إداري غير مفهوم، مشيرا إلى أن المدير الإقليمي بتطوان قدم وعودا بالتعيين قبل أن يتراجع عنها بعد ثلاثة أيام دون توضيح، مشيرا إلى وجود ضبابية في المسؤوليات بين الأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية، حيث “ترمي كل جهة بالكرة في ملعب الأخرى”.

من جانبه، سجل أستاذ آخر مفارقة في التعامل الإداري مع هذا الملف، قائلا: “بينما قامت أكاديميات الجهات الأخرى بأجرأة قرار الوزير والتأويل الإيجابي للمادة 85 من النظام الأساسي، نتفاجأ بجهة الشمال، وخاصة بتطوان، بحرمان الأساتذة من حقهم المشروع”، مشددا على المحتجين سيواصلون نضالهم إلى حين تفعيل القانون وأجرأة تعييناتهم.

ومع اقتراب صدور نتائج الحركة الانتقالية، تزداد حدة القلق بين الأساتذة، حيث صرح مشارك ثالث في الوقفة بالقول: “نطالب بإنصافنا ومنحنا التعيين فورا قبل صدور نتائج الحركة الانتقالية لضمان حقوقنا”.

وتساءل المتحدث بالقول: “لماذا قامت مديريات أخرى بتعيين أساتذة المادة 85 بسلاسة وبدون احتجاجات، بينما تصر الأكاديمية الجهوية بالشمال على عرقلة تطبيق القانون بأقاليم الجهة؟”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا