في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهد محيط باب دكالة بمدينة مراكش، حالة من الاحتقان الشعبي والحقوقي، عقب تنظيم وقفة احتجاجية سلمية دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع (فرع مراكش)، تنديداً بما وصفته بـ“ممارسات استفزازية” تمثلت في أداء طقوس دينية يهودية بمحاذاة السور التاريخي للمدينة العتيقة.
وجاءت هذه الوقفة بعد انتشار مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، توثق قيام مجموعة من الأشخاص، بزي ديني يهودي، بأداء طقوس قرب السور التاريخي لباب دكالة، وهو ما أثار موجة غضب واسعة وتفاعلاً كبيراً بين النشطاء.
وفي تصريح صحفي، اعتبر يوسف أبو الحسن، منسق السكرتارية المحلية للجبهة بمراكش، أن هذه الواقعة تشكل سابقة “غير مألوفة وخطيرة”، مشيراً إلى أنها لم تراعِ مشاعر المغاربة ولا خصوصياتهم الثقافية والدينية.
وأضاف المتحدث أن هذه الطقوس، التي أُقيمت بشكل علني في ساحة باب دكالة، تُوظَّف، حسب تقديره، لخدمة أجندات مرتبطة بالحركة الصهيونية، من خلال الترويج لخطاب الاضطهاد الديني.
مصدر الصورة
كما وصف أبو الحسن هذه التحركات بـ“المشبوهة”، معتبراً أنها تحمل دلالات وأهدافاً تتقاطع مع سياقات إقليمية متوترة، مؤكداً أن ردود الفعل الرافضة تعكس مستوى من الوعي الشعبي تجاه ما اعتبره “اختراقات صهيونية”.
وأعلنت السكرتارية المحلية للجبهة إدانتها الشديدة للواقعة، ووصفتها بـ“الاستفزاز”، مؤكدة في المقابل على احترام حرية ممارسة الشعائر الدينية المكفولة قانوناً لمختلف الأديان، بما فيها الديانة اليهودية.
وفي هذا السياق، شدد أبو الحسن على ضرورة التمييز بين اليهود المغاربة والصهيونية، داعياً إلى تجنب أي ردود فعل قد تستهدف مواطنين يهود لا علاقة لهم بالصراع أو بالسياسات المرتبطة به.
كما جددت الجبهة دعوتها إلى سنّ قانون يجرّم التطبيع، معتبرة أن ذلك يشكل خطوة لحماية المجتمع المغربي من تداعيات ما تصفه بـ“المشروع الصهيوني”.
من جهته، تفاعل المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، مع الواقعة عبر تدوينة، عبّر فيها عن رفضه لما حدث، معتبراً أن جوهر الصراع يتمثل في مواجهة الصهيونية بوصفها مشروعاً توسعياً.
وأشار الغلوسي إلى أن هذا المشروع، وفق تعبيره، يقوم على تأجيج الانقسامات، مستحضراً في هذا الإطار تحذيرات المهدي بنبركة بشأن مخاطر تغلغل الصهيونية في المنطقة.
وختم الغلوسي بالتأكيد على أن فضاء باب دكالة، بما يحمله من رمزية تاريخية، ينبغي أن يظل بعيداً عن كل الممارسات التي قد تثير التوتر أو الانقسام داخل المجتمع.
المصدر:
العمق