آخر الأخبار

أخنوش: حصيلتنا “جواز سفر للمستقبل”.. واخترنا الإنجاز على الأرض بدل “تسويق الأوهام”

شارك

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء، بمجلس النواب، إن الحكومة قدمت حصيلتها “برأس مرفوع وبضمير مرتاح، معتبرا إياها “جواز سفر نحو المستقبل”، مؤكدا أن حكومته لم تختبئ يوما خلف الأعذار، بل واجهت الجفاف والاضطرابات الدولية بـ”قرارات شجاعة”.

وأضاف أخنوش، خلال تعقيبه على مداخلات الفرق والمجموعة البرلمانية، أن هذه الحصيلة ليست مجرد لحظة تقنية لعرض الأرقام، بل ثمرة مسار حكومي متكامل يمتد من لحظة نيل الثقة سنة 2021 إلى اليوم، مشددا على أن ما تحقق هو نتيجة “عمل جماعي” شارك فيه البرلمان والحكومة على حد سواء، في إطار من التفاعل التشريعي والرقابي.

واستحضر رئيس الحكومة السياق الصعب الذي انطلقت فيه الولاية الحالية، مشيرا إلى أن الاقتصاد الوطني كان يعيش تحت ضغط تداعيات جائحة كوفيد-19، التي شلت عددا من القطاعات الحيوية، من بينها السياحة والتجارة والخدمات، وأدت إلى فقدان مناصب شغل وتراجع النشاط الاقتصادي.

ولم يقتصر عرض أخنوش على المعطيات الوطنية، بل ربطها بالتحولات الدولية، مبرزا أن الاقتصاد المغربي تأثر باضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع قياسي في أسعار النقل البحري، حيث انتقلت كلفة الحاويات من نحو 5 آلاف دولار إلى حوالي 20 ألف دولار، إضافة إلى توترات جيوسياسية وجفاف متكرر زاد من تعقيد الظرفية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة أن الاختيار الأساسي الذي حكم عملها كان هو جعل الاقتصاد مدخلا مركزيا للتنمية، عبر دعم الاستثمار العمومي والخاص، وإطلاق إصلاحات تهدف إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، بدل الاكتفاء بتدبير الظرفية.

وكشف أخنوش أن الاستثمار العمومي بلغ حوالي 380 مليار درهم، مسجلا زيادة تناهز 61 في المائة مقارنة بالولاية السابقة، معتبرا أن هذا المجهود ساهم في دعم قطاعات استراتيجية وإعادة تحريك الدورة الاقتصادية. كما أشار إلى أن الاقتصاد غير الفلاحي سجل نموا لافتا، حيث ارتفعت قيمته المضافة بـ4,8 في المائة سنة 2025.

وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أوضح رئيس الحكومة أنه تم إحداث حوالي 684 ألف منصب شغل ما بين 2022 و2025، مع توقعات بالوصول إلى قرابة 900 ألف منصب مع نهاية 2026، معتبرا أن هذا المسار يعكس تحولا تدريجيا في بنية الاقتصاد الوطني.

كما توقف عند أداء القطاع الفلاحي، حيث أعلن عن توقع إنتاج سنوي يصل إلى 90 مليون قنطار، بفضل تحسن التساقطات والإجراءات المتخذة لدعم القطاع، رغم سنوات الجفاف المتتالية التي أثرت على النشاط الفلاحي خلال الولاية الحكومية.

سياسيا، أكد أخنوش، أن الحكومة واجهت منذ البداية رهانات على التعثر، لكنها اختارت “العمل بدل التبرير”، و”الإنجاز بدل الأعذار”، مضيفا أن بعض الأطراف كانت تراهن على فشل التجربة الحكومية، غير أن الرد كان، بحسب تعبيره، هو الاستمرار في تنفيذ البرنامج الحكومي والورش الملكية.

وشدد رئيس الحكومة على أن الحصيلة المقدمة اليوم ليست نهاية المسار، بل “مرحلة انتقالية نحو مستقبل اقتصادي واجتماعي أكثر صلابة”، معتبرا أن الفرق الجوهري اليوم هو بين من يقدم “الإنجازات على الأرض” ومن يكتفي، بحسب قوله، بـ”تسويق الأوهام”.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا