أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن الأئمة يشكلون جوهر الشأن الديني، مبرزاً أن هذا الأخير يندرج في صميم اختصاصات إمارة المؤمنين، التي تتولى العناية بالقيمين الدينيين بمختلف فئاتهم.
وأوضح الوزير، في معرض جوابه خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، أن أوضاع الأئمة شهدت تحسنا تدريجيا خلال السنوات الأخيرة، حيث يتم الرفع من قيمة المكافآت بشكل سنوي منذ نحو ثماني سنوات. وأضاف أن قيمة هذه المكافآت تتراوح حاليا ما بين 3500 و4900 درهم، إلى جانب استفادتهم من التغطية الصحية الكاملة وعدد من الخدمات الاجتماعية، مشيرا إلى أن هذا المسار يظل متدرجا ويروم الاستجابة لتطلعات هذه الفئة.
وفي تعقيبه على الموضوع، أكد النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، عبد الغني مخداد، أن الجهود المبذولة في هذا المجال لا يمكن إنكارها، خاصة في ظل الرعاية التي يوليها أمير المؤمنين للشأن الديني، غير أنه شدد على ضرورة إيلاء الأئمة والخطباء عناية خاصة بالنظر إلى طبيعة مهامهم.
وأوضح النائب أن هذه الفئة تواجه بدورها تحديات معيشية متزايدة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة، مبرزا أن الأئمة والخطباء يتحملون مسؤوليات أسرية واجتماعية، ما يستدعي مراجعة قيمة المكافآت المخصصة لهم بما يضمن لهم العيش الكريم. كما نوه بدورهم الحيوي داخل المجتمع، من خلال مساهمتهم في ترسيخ الأمن الروحي والاستقرار الاجتماعي، ونشر القيم الدينية والأخلاقية.
في تعقيبه على جواب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أكد النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، عبد الغني مخداد، أن الفريق لا ينكر المجهودات المبذولة في مجال العناية بالشأن الديني، مبرزا أن هذا القطاع يحظى برعاية خاصة من طرف أمير المؤمنين، وهو ما يعكس الأهمية التي توليها الدولة للمجال الديني.
وشدد النائب على المكانة الاعتبارية للأئمة والخطباء، مستحضرا ما ورد في حقهم من تقدير، باعتبارهم من الذين يحملون رسالة دينية وتربوية نبيلة، الأمر الذي يستوجب، بحسب تعبيره، إيلاءهم عناية خاصة تتناسب مع طبيعة الأدوار التي يضطلعون بها.
وفي هذا السياق، لفت مخداد إلى أن الأوضاع المعيشية الراهنة أصبحت أكثر صعوبة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة، مشيرا إلى أن الأئمة والخطباء، كغيرهم من المواطنين، لهم التزامات أسرية ومتطلبات يومية، ما يجعل من الضروري مراجعة قيمة المكافآت الممنوحة لهم. ودعا في هذا الإطار إلى الرفع من هذه التعويضات حتى يتمكنوا من مواكبة متطلبات العيش الكريم.
كما أبرز المتحدث أن الأئمة والخطباء يضطلعون بدور محوري داخل المجتمع، من خلال عملهم اليومي داخل بيوت الله، حيث يساهمون في ترسيخ الأمن الروحي والاستقرار الاجتماعي، فضلاً عن دورهم في نشر القيم الدينية والأخلاقية وتربية المواطنين.
وشدد النائب البرلماني، على ضرورة الالتفات إلى هذه الفئة وتعزيز أوضاعها الاجتماعية والمادية، بما يمكنها من أداء رسالتها الدينية في أفضل الظروف، وبما ينسجم مع الأدوار الحيوية التي تقوم بها داخل المجتم
وفي محور آخر، تطرق الوزير إلى جهود الوزارة في تعزيز التواصل مع المغاربة المقيمين بالخارج، مشيرا إلى العمل على تطوير آليات حديثة ومندمجة، من بينها بث برامج حوارية وتفاعلية عبر قناة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، التي تشرف الوزارة على مضامينها وتمويلها.
وأضاف أن الوزارة تعمل على توسيع المحتوى الديني بلغات أجنبية، من خلال برامج موجهة، من قبيل برنامج “Eternity Messages” باللغة الإنجليزية، إلى جانب برامج أخرى بلغات متعددة، وذلك بهدف تقريب الخطاب الديني من أفراد الجالية.
كما أبرز التوفيق أهمية الحضور الرقمي، حيث تعمل الوزارة على تعزيز منصاتها الإلكترونية وإطلاق برامج تواصل رقمية ترسخ المرجعية الدينية الوطنية، وتخدم القرآن الكريم وعلومه، معلنا في هذا السياق عن قرب إطلاق برنامج “مغاربة العالم”، الذي سيوفر محتوى دينيا عصريا بست لغات عبر مختلف المنصات الرقمية.
وأشار الوزير أيضا إلى استثمار عملية “مرحبا” لتعزيز التواصل المباشر مع أفراد الجالية خلال تواجدهم بالمغرب، مؤكدا أن الوزارة تعتمد مقاربة شمولية لضمان تأطير ديني رصين يواكب تحولات المغاربة المقيمين بالخارج، مع الحفاظ على ارتباطهم بثوابتهم الدينية والوطنية.
المصدر:
العمق