عمر المزين – كود///
حصلت “كود” على لائحة موظفي السلطة المحلية المتعاقبين بالملحقة الإدارية المسيرة بفاس، والذين عرفت المنطقة في عهدهم انتشار خطير للبناء العشوائي، وهم الموظفين الذين ينتظر أن يحال عدد منهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في سياق الأبحاث المتواصلة في فاجعة انهيار عمارتين سكنيتين بحي المستقبل، مما أدى إلى مصرع 22 شخصا وإصابة 16 شخصا بجروح مختلفة.
ويتعلق الأمر، حسب المعلومات التي حصلت عليها “كود”، بكل من القائد “م.م” الذي عمل من سنة 2003 إلى غاية 2008، والقائد “ع.ع” الذي عمل من سنة 2008 إلى نهاية نفس السنة، وخليفة القائد “ج.ب” الذي عمل من نهاية سنة 2008 إلى غاية سنة 2010، كما عما من سنة 2010 إلى سنة 2014، ومن سنة 2014 إلى سنة 2016.
كما شملت اللائحة، حسب المصادر ذاتها، القائد “ف.ا” الذي عمل من سنة 2010 إلى غاية سنة 2011، والقائد “إ.م” الذي عمل من سنة 2011 إلى غاية سنة 2012، والقائد “ي.ا” الذي عمل من سنة 2012 إلى سنة 2014، خليفة القائد “م.أ.ب” الذي عمل من نهاية سنة 2012 إلى سنة 2013، كما عمل من سنة 2019 إلى غاية سنة 2023.
اللائحة التي أحيلت على الوكيل العام للملك بفاس تضم أيضا، وفق مصادرنا، كل من القائد “م.ح” الذي عمل بالملحقة الإدارية المسيرة من سنة 2016 إلى غاية سنة 2019 والقائد “ع.م” الذي عمل من سنة 2019 إلى غاية سنة 2022، والقائد “ب.م” الذي عمل من سنة 2022 إلى غاية سنة 2023.
كما يتعلق الأمر بخليفة القائد “ع.ا” الذي عمل منذ سنة 2023 إلى غاية ليوم، والقائد “ه.ا” الذي عمل من سنة 2023 إلى غاية سنة 2024، وخليفة القائد “م.ع” الذي عمل من سنة 2024 إلى غاية اليوم، وقائد رئيس ملحقة دالية “س.م” الذي عمل من سنة 2024 إلى غاية اليوم.
ومن المرتقب، تضيف المصادر ذاتها، أن يتم تقديم البعض من هؤلاء رجال السلطة أمام النيابة العامة المختصة، وفقا للمقتضيات القانونية المؤطرة (قواعد الاختصاص الاستثنائية)، خاصة ما ينص عليه الفصل 268 من قانون المسطرة الجنائية، الذي يحدد كيفية متابعة بعض فئات رجال السلطة في حال الاشتباه في تورطهم في أفعال جنائية أو جنحية أثناء مزاولة مهامهم.
وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بفاس أن الأبحاث التي أمرت بها النيابة العامة في حادث انهيار العمارتين، استنادا إلى المعاينات وتقارير الخبرة التقنية المنجزة، أبانت أن البنايتين المنهارتين عرفتا تشييد طوابق إضافية دون الحصول على رخص قانونية.
وقد أبانت الأبحاث أيضا إلى استعمال مواد مستعملة في البناء مع تفويت حق الهواء بطرق غير مشروعة وتحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني، مع تسليم شواهد السكن دون احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
وعلى ضوء نتائج الأبحاث المتوصل إليها، يضيف المصدر القضائي، قررت النيابة العامة تقديم ملتمس إلى قاضي التحقيق قصد إجراء تحقيق إعدادي في مواجهة 21 شخصا، وذلك من أجل “التسبب في القتل والجرح غير العمديين، الإرشاء والإرتشاء، التصرف في مال غير قابل للتفويت والمشاركة في ذلك وتسليم شواهد إدارية لشخص يعلم أنه لا حق له فيها”.
وأشار الوكيل العام للملك أن قاضي التحقيق قرر إيداع ثمانية أشخاص في السجن ومواصلة التحقيق مع الباقي في حالة سراح، مشيرا إلى أن النيابة العامة ستعمل على تتبع القضية والسهر على التطبيق السليم للقانون واطلاع الرأي العام بمستجدات القضية.
المصدر:
كود