عمر المزين – كود///
تشهد قضية انهيار العمارتين السكنيتين بمدينة فاس، التي خلفت وفاة 22 شخصا وإصابة 16 آخرين، تطورات جديدة قد تعصف بعدد من رجال السلطة.
وكشفت مصادر مطلعة، لـ”كود”، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة قرر إغلاق الحدود في وجه عدد من رجال السلطة الذين اشتغلوا بنفوذ المنطقة الحضرية بنسودة والمنطقة الحضرية المسيرة منذ سنة 2006.
وحسب نفس المصادر، فإن هذا الإجراء يأتي في إطار تعميق الأبحاث الجارية تحت الإشراف المباشر للوكيل العام للملك، في أفق ترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء المعطيات التي أسفرت عنها التحقيقات المرتبطة بهذه الفاجعة.
ومن المرتقب، تضيف المصادر ذاتها، أن يتم تقديم المعنيين بالأمر أمام النيابة العامة المختصة، وفقا للمقتضيات القانونية المؤطرة (قواعد الاختصاص الاستثنائية)، خاصة ما ينص عليه الفصل 268 من قانون المسطرة الجنائية، الذي يحدد كيفية متابعة بعض فئات رجال السلطة في حال الاشتباه في تورطهم في أفعال جنائية أو جنحية أثناء مزاولة مهامهم.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بفاس قد أعلن أن الأبحاث التي أمرت بها النيابة العامة في حادث انهيار العمارتين، استنادا إلى المعاينات وتقارير الخبرة التقنية المنجزة، أبانت أن البنايتين المنهارتين عرفتا تشييد طوابق إضافية دون الحصول على رخص قانونية.
وقد أبانت الأبحاث أيضا إلى استعمال مواد مستعملة في البناء مع تفويت حق الهواء بطرق غير مشروعة وتحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني، مع تسليم شواهد السكن دون احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
وعلى ضوء نتائج الأبحاث المتوصل إليها، يضيف المصدر القضائي، قررت النيابة العامة تقديم ملتمس إلى قاضي التحقيق قصد إجراء تحقيق إعدادي في مواجهة 21 شخصا، وذلك من أجل “التسبب في القتل والجرح غير العمديين، الإرشاء والإرتشاء، التصرف في مال غير قابل للتفويت والمشاركة في ذلك وتسليم شواهد إدارية لشخص يعلم أنه لا حق له فيها”.
وأشار الوكيل العام للملك أن قاضي التحقيق قرر إيداع ثمانية أشخاص في السجن ومواصلة التحقيق مع الباقي في حالة سراح، مشيرا إلى أن النيابة العامة ستعمل على تتبع القضية والسهر على التطبيق السليم للقانون واطلاع الرأي العام بمستجدات القضية.
المصدر:
كود