آخر الأخبار

ورزازات.. سيارة إسعاف بإزناكن خارج الخدمة منذ أكثر من سنة ونصف والجماعة ترد

شارك

تعيش ساكنة جماعة إزناكن، بإقليم ورزازات، على وقع أزمة حادة في خدمات الإسعاف، بعد خروج سيارة الإسعاف التابعة للجماعة عن الخدمة منذ أزيد من سنة ونصف، عقب حادث انقلاب تعرضت له بتاريخ 26 يوليوز 2024، دون أن يتم تعويضها أو إصلاحها إلى حدود اليوم.

وحسب معطيات توصلت بها جريدة “العمق المغربي”، فإن غياب سيارة الإسعاف خلق وضعا مقلقا لدى الساكنة، خاصة في الحالات المستعجلة المرتبطة بصحة النساء والأطفال، حيث أكدت مصادر محلية أن هذا المرفق الحيوي ظل معطلا لما يقارب السنتين، وسط مطالب متكررة بتدخل عاجل من الجهات المختصة.

وأعربت ساكنة عدد من دواوير الجماعة، التي يتجاوز عددها 44 دوارا ويقطنها حوالي 12 ألف نسمة، عن استيائها من ما وصفته بـ”ضعف تفاعل المجلس الجماعي” مع هذا الملف، مطالبة عامل إقليم ورزازات بفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في ظل استمرار تجاهل مطالبهم.

وأكدت المصادر ذاتها أن الساكنة باتت تعتمد بشكل كبير على سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر وبعض الجمعيات، غير أن هذا الحل يبقى غير كافٍ لتغطية حاجيات المنطقة، خصوصاً في ظل اتساع المجال الترابي وبعد المسافات.

مصدر الصورة

وفي هذا السياق، تم تسجيل عدة حوادث تؤكد خطورة الوضع، من بينها حالة طفل أغمي عليه قرب الثانوية الإعدادية إدريس الأول، حيث لم يتم العثور على سيارة إسعاف لنقله بسبب انشغال جميع السيارات، ما اضطر متطوعين لنقله عبر دراجة نارية إلى المستوصف المحلي بمركز كوركدة.

كما أفاد مصدر مطلع بأن طفلا آخر بدوار السفكومت تعرض لوعكة صحية مستعجلة خلال الأسبوع الجاري، غير أن أسرته لم تتمكن من الاستفادة من سيارة إسعاف، بعدما قوبل طلبها بالرد: “لا توجد سيارة متاحة”، في ظل تواجد السيارات الأخرى خارج الجماعة، غالبا في اتجاه ورزازات.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر للجريدة أن الجماعة أدخلت سيارة إسعاف من خارج المغرب، يرجح أنها قادمة من فرنسا، وسط تضارب المعطيات حول ما إذا كانت هبة أو عملية شراء، غير أنها ظلت متوقفة دون تقديم خدمات، بسبب عدم استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بها، خاصة وأنها تحمل ترقيما أجنبيا.

وفي المقابل، أوضح محمد فيدادي، رئيس جماعة إزناكن، في اتصال هاتفي مع الجريدة، أن الجماعة، بتنسيق مع الهلال الأحمر، رصدت غلافا ماليا يناهز 80 مليون سنتيم لتحسين خدمات الإسعاف، معتبرا أن الحديث عن غياب سيارات الإسعاف “مجرد مزايدات”.

مصدر الصورة

وبخصوص سيارة الإسعاف المستوردة، أكد المسؤول الجماعي أن تأخر دخولها الخدمة راجع إلى عدم استكمال الإجراءات الإدارية، خاصة بعد ضياع البطاقة الرمادية (كارت كريز)، والتي تم إرسال طلب تعويضها إلى فرنسا، ولا تزال الجماعة في انتظار التوصل بها.

وأضاف رئيس الجماعة أنه في حال غياب سيارات الإسعاف داخل تراب إزناكن، يتم التنسيق مع جماعة تازناخت للاستعانة بأقرب سيارة إسعاف عبر نظام تحديد المواقع (GPS)، لضمان التدخل في الحالات المستعجلة.

ورغم هذه التوضيحات، تظل الساكنة متشبثة بمطلبها الأساسي، والمتمثل في توفير خدمة إسعاف دائمة وفعالة، تضمن التدخل السريع في الحالات الحرجة، وتضع حدا لمعاناة يومية تهدد سلامة المواطنين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا