في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وقعت الجامعة الدولية للرباط والمعهد العالي للقضاء، اليوم الجمعة بالرباط، مذكرة تفاهم تروم وضع إطار للتعاون في مجال النهوض بالتكوين والبحث العلمي، فضلا عن تشجيع تبادل التجارب والخبرات.
وتندرج مذكرة التفاهم هاته، التي وقعها كل من رئيس الجامعة الدولية للرباط، نور الدين مؤدب، والمدير العام للمعهد العالي للقضاء، عبد الحنين التوزاني، في إطار تأسيس شراكة استراتيجية تحقق الرؤية المشتركة في هذا المجال، وفقا للقوانين والإطار المنظم للمؤسستين.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز مؤدب أن هذه الاتفاقية، التي تأتي في إطار تعزيز مسار كلية الحقوق التابعة للجامعة الدولية التي أطلقت سنة 2011، تتضمن محورا مخصصا للبحث العلمي باعتباره ركيزة أساسية للتنافسية الدولية يفتح آفاقا للعمل المشترك والتعاون المثمر بين المؤسستين.
واعتبر أن العمل المشترك من خلال هذه الاتفاقية سيتيح معالجة القضايا القانونية الناشئة، مثل التشريعات الخاصة بالذكاء الاصطناعي في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، مبرزا إمكانية تحقيق تكامل بين الجانبين القانوني والتقني.
من جهته، أكد التوزاني أن مذكرة التفاهم هاته تروم تجويد نسق التكوين القضائي والقانوني من خلال تعزيز التلاقح بين الخبرة الميدانية والزخم الفكري الذي تضطلع به الجامعة الدولية للرباط، مؤكدا دورها في صقل المواهب البحثية وتأهيل الكفاءات لإغناء الحقل القضائي بموارد بشرية تستند إلى العلم والمهنية، بما يؤهلها لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي تشهدها المملكة.
وسجل أن هذا اللقاء يشكل تجسيدا لميثاق عمل مشترك مثمر، يضمن تكاملية التعليم الجامعي والتكوين القضائي، لافتا إلى أن هذا التعاون النوعي يشكل لبنة أساسية في صرح إصلاح منظومة العدالة، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من النهوض بمنظومة التكوين والتأهيل ركيزة رئيسية لتوطيد دعائم دولة الحق والقانون.
من جانبه، أبرز عميد كلية العلوم الاجتماعية بالجامعة الدولية للرباط، محمد الطوزي، أن هذه الشراكة تهدف بالأساس إلى تمكين الطلبة القضاة من الانفتاح على القانون المقارن، من خلال شراكات الجامعة مع مؤسسات دولية في كندا والولايات المتحدة وأوروبا، علاوة على الاستفادة من محيط الجامعة الغني بالتخصصات التقنية والعلمية، بما يساعد القضاة على استيعاب محيطهم، في ظل التحولات التي تفرضها علوم المعلوميات على المهن القانونية والقضائية.
ولفت إلى أن هذه الشراكة تروم أيضا إثراء الإنتاج الفقهي القانوني بالمغرب ومواكبة الإصلاحات القانونية، من خلال التعريف والتوضيح والنقد الأكاديمي، فضلا عن إعداد مهنيين قضائيين منفتحين على البحث العلمي وملتزمين بأخلاقياته، بغية الانتقال من التكوين المهني التقليدي إلى التكوين العلمي الرصين.
جدير بالذكر أن التوقيع على مذكرة التفاهم هاته توج بتنظيم ندوة علمية بشراكة بين الجامعة الدولية للرباط والمعهد العالي للقضاء في موضوع “مستجدات قانون المسطرة المدنية”.
المصدر:
العمق