آخر الأخبار

تحقيقات الداخلية تحاصر رؤساء جماعات بجهة الدار البيضاء بسبب “إقبار” مشاريع تنموية

شارك

أفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” بأن عدداً من عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء–سطات وجّهوا استفسارات مباشرة إلى رؤساء الجماعات الترابية حول مآل مقررات جماعية تمت المصادقة عليها خلال دورات رسمية، لكنها ظلت حبيسة الرفوف دون أي أثر ملموس على أرض الواقع.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الخطوة تأتي في سياق تزايد التقارير المرفوعة من طرف المصالح الإدارية المختصة داخل الجماعات، والتي تشير إلى تنامي ظاهرة “المقررات المجمدة”، رغم استيفائها المساطر القانونية والمصادقة عليها من طرف المجالس المنتخبة.

وأضافت المصادر أن السلطات الإقليمية توصلت بمعطيات دقيقة مدعومة بوثائق رسمية، تكشف أن عددا مهما من المشاريع والاتفاقيات التي صادق عليها المنتخبون خلال الولاية الانتدابية الحالية، لم يتم تفعيلها أو الشروع في تنزيلها.

وأشارت نفس المعطيات إلى أن هذه التقارير تضمنت أيضا مداخلات موثقة لمنتخبين خلال دورات سابقة، عبّروا فيها عن استغرابهم من تأخر تنفيذ مقررات تمت المصادقة عليها بالإجماع أو بالأغلبية، دون تقديم تبريرات واضحة من طرف رؤساء الجماعات.

وأكدت المصادر أن أغلب هذه التدخلات تمحورت حول استفسارات دقيقة تتعلق بمصير مشاريع تنموية واتفاقيات شراكة، كان ينتظر أن تُسهم في تحسين البنيات التحتية والخدمات المحلية، غير أنها بقيت معطلة دون أسباب معلنة.

وفي هذا السياق، شددت السلطات الترابية، حسب نفس المصادر، على ضرورة التعجيل بإخراج هذه المقررات إلى حيز التنفيذ، خاصة في ظل اقتراب نهاية الولاية الانتدابية، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدية الالتزام بتنزيل البرامج المصادق عليها.

وأبرزت المصادر أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبا على ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، ويضعف من مصداقية العمل الجماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشاريع تم الترويج لها خلال الحملات الانتخابية.

وكشفت المعطيات ذاتها أن بعض رؤساء الجماعات تعمدوا، بشكل أو بآخر، إقبار عدد من الاتفاقيات والمشاريع، من خلال وضعها في أرشيف الجماعة دون اتخاذ أي خطوات عملية لتفعيلها أو تتبعها.

ولم تستبعد المصادر أن تكون خلفيات هذا الجمود مرتبطة بصراعات سياسية وحزبية داخل المجالس المنتخبة، حيث يتم توظيف بعض المشاريع كورقة ضغط أو وسيلة لتصفية الحسابات بين الفرقاء السياسيين.

وأضافت أن بعض المسؤولين يلجؤون إلى تعطيل مشاريع مبرمجة في مناطق نفوذ خصومهم السياسيين، بهدف إضعاف حضورهم الميداني وتقليص شعبيتهم لدى الساكنة، وهو ما يفرغ العمل الجماعي من أهدافه التنموية.

وفي السياق ذاته، حذرت المصادر من خطورة استمرار هذا السلوك، لما له من تداعيات على وتيرة التنمية المحلية، وعلى فرص الاستفادة من التمويلات والشراكات التي قد تضيع بسبب التأخر في التنفيذ.

ودعت المصادر إلى ضرورة تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، من أجل ضمان احترام الالتزامات التي تم التعهد بها داخل المجالس المنتخبة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا