أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الخميس من مدينة إسطنبول التركية، أن البرلمان المغربي منخرط في مسار إصلاحي طموح يروم ترسيخ دولة القانون وتعزيز الثقة في المؤسسات، عبر التفعيل المتكامل لوظائفه التمثيلية.
وأوضح ولد الرشيد، في كلمة ألقاها خلال جلسة المناقشة العامة للجمعية العامة ال152 للاتحاد البرلماني الدولي، أن المسار الإصلاحي الذي ينهجه البرلمان المغربي يقوم على ثلاث ركائز أساسية تتمثل في الاستدامة، والإدماج، والسيادة بمختلف أبعادها.
وأكد أن حضور البرلمان المغربي في الفضاءات الدولية يستند إلى هذا التصور، ويتجسد في الترافع المستمر من أجل الحلول السلمية لتسوية النزاعات، ودعم آليات الوساطة، والمساهمة في تعزيز عمليات حفظ السلام، بما ينسجم مع ثوابت السياسة الخارجية للمملكة القائمة على احترام الشرعية الدولية وسيادة الدول ووحدتها الترابية.
وأبرز ولد الرشيد أن البرلمان المغربي تحول إلى فضاء للتفكير الجماعي من خلال احتضانه للعديد من المبادرات والمنتديات الدولية، من قبيل المؤتمر البرلماني للحوار بين الأديان، ومنتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب، والمنتدى الدولي للعدالة الاجتماعية، بهدف تعزيز التشاور وتبادل الرؤى حول التحديات المشتركة.
وأشار رئيس مجلس المستشارين إلى أن هذا المسار تُرجم على المستوى التشريعي إلى اعتماد مجموعة من القوانين والإصلاحات الهامة، لاسيما تلك المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح منظومتي الصحة والتعليم، وتأهيل سوق الشغل، فضلا عن مواكبة التحولات العالمية في مجالات الطاقة والمناخ والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وشدد، في ختام مداخلته أمام المشاركين، على أن قضايا السلام والعدالة تظل رهينة بمدى قدرة البرلمانات على حمايتها وترسيخها كخيارات فعلية موجهة للسياسات العمومية، مجددا الدعوة إلى تجديد الالتزام الجماعي من أجل ترسيخ السلم وتعزيز الأمل وتحقيق العدالة لفائدة الأجيال القادمة.
ويذكر أن أشغال الجمعية العامة ال152 للاتحاد البرلماني الدولي انطلقت أمس الأربعاء وتتواصل إلى غاية الأحد، بمشاركة وفد برلماني مغربي هام يقوده ولد الرشيد ويضم كلا من محمد سالم بنمسعود، وعبد الرحمان وافا، والأسد الزروالي، ومنصور لمباركي، وسعد غازي.
المصدر:
العمق