آخر الأخبار

الداخلية تفعل المحاسبة وتتوعد المتورطين في استغلال آليات جماعات البيضاء لأغراض انتخابية

شارك

كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”، أن عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء–سطات وجهوا تعليمات صارمة إلى رؤساء الجماعات الترابية والمقاطعات، تدعو إلى الالتزام الصارم بمبدأ حياد المرفق العمومي، وعدم توظيف الوسائل والإمكانيات العمومية في أي أنشطة ذات طابع سياسي أو انتخابي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التوجيهات جاءت عقب توصل السلطات الإقليمية بتقارير ميدانية دقيقة، أعدتها أقسام الشؤون الداخلية، رصدت وجود مؤشرات على استغلال ممتلكات منقولة تابعة للجماعات الترابية في سياقات مرتبطة بحملات انتخابية سابقة لأوانها.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن بعض المنتخبين عمدوا إلى توظيف آليات ومعدات عمومية، في أنشطة تحمل طابعا سياسيا، وهو ما اعتبرته السلطات خرقا واضحا للقوانين المؤطرة لتدبير الشأن المحلي، ومساسا بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.

وأكدت المصادر أن التعليمات الصادرة شددت على ضرورة التزام المنتخبين بالضوابط القانونية المنظمة لعمل الجماعات الترابية، خصوصا ما يتعلق بمنع تسخير الموارد العمومية لأغراض شخصية أو انتخابية، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي هذا السياق، ذكرت المصادر بأن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تنص بشكل صريح على تحييد الإدارة عن أي توظيف سياسي، وتمنع بشكل قطعي استعمال الوسائل العمومية للتأثير على إرادة الناخبين.

وأضافت المصادر أن السلطات الإقليمية دعت إلى التحلي بروح المسؤولية، خاصة في هذه المرحلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، والتي تشهد عادة محاولات لاستمالة الناخبين عبر وسائل غير مشروعة.

وأبرزت المصادر أن التقارير المنجزة لا تقتصر فقط على توصيف الوضع، بل قد تتطور إلى ملفات ذات طابع جنائي، في حال ثبوت استغلال النفوذ أو تبديد أموال عمومية، وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي.

وفي هذا الإطار، اعتبرت المصادر أن توظيف الإمكانيات العمومية في الحملات الانتخابية يشكل “مناورة انتخابية غير مشروعة”، من شأنها الإخلال بمبادئ النزاهة والشفافية التي يفترض أن تؤطر العملية الديمقراطية.

وأشارت المصادر إلى أن السلطات باشرت بالفعل تتبع عدد من الحالات المشتبه فيها، مع إمكانية إحالة بعضها على الجهات القضائية المختصة، في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ونبهت أيضا إلى أن هذه الممارسات لا تمس فقط بالقانون، بل تضر بصورة المؤسسات المنتخبة، وتضعف ثقة المواطنين في العمل السياسي، خاصة حين يتم استغلال المال العام لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة.

وفي المقابل، أكدت المصادر أن السلطات دعت كافة المنتخبين إلى احترام أخلاقيات العمل السياسي، والابتعاد عن كل ما من شأنه التأثير غير المشروع على الناخبين، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تستوجب قدرا عاليا من الانضباط والالتزام بالقانون.

وشددت المصادر على أن وزارة الداخلية عازمة على التصدي بحزم لكل التجاوزات، مهما كان حجمها أو الجهة الصادرة عنها، في إطار ضمان انتخابات نزيهة وشفافة.

وختمت المصادر تصريحها بالتأكيد على أن الحفاظ على حياد المرفق العمومي يظل حجر الزاوية في تكريس الديمقراطية المحلية، وأن أي انحراف عن هذا المبدأ سيواجه بإجراءات صارمة، حماية للمصلحة العامة وصونا لثقة المواطنين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا