أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الأربعاء بإسطنبول، أن المملكة المغربية جعلت من التنمية المستدامة والانتقال البيئي ركيزة أساسية لسياساتها العمومية، وذلك ضمن رؤية إصلاحية شاملة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأوضح، خلال المؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، أن هذه الرؤية توازن بين الطموحات الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية لضمان استدامتها للأجيال القادمة.
وأشار ولد الرشيد إلى أن المغرب اعتمد استراتيجيات متكاملة لبناء مدن مستدامة قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، مبرزاً ريادة المملكة في مجال الانتقال الطاقي. وسلط الضوء على المشاريع الكبرى التي تهدف لرفع حصة الطاقات المتجددة وتقليص الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى تطوير النقل المستدام وإدماج البعد المناخي في السياسات الترابية لمواجهة تحديات الإجهاد المائي وتعزيز الاقتصاد الدائري.
وفي سياق العمل الدولي، شدد رئيس الغرفة الثانية على أن التزام المغرب يتجاوز الحدود الوطنية ليشمل دعماً فاعلاً للجهود العالمية والتعاون “جنوب-جنوب”، خاصة داخل فضاء حركة عدم الانحياز. وأكد أن التحدي الراهن أمام دول الحركة لا يقتصر على التحديث العمراني، بل يمتد لبناء حواضر أكثر صموداً وعدلاً، تضمن للسكان الحق في الأمن البيئي والكرامة المجالية في ظل التحولات الحضرية المتسارعة.
واختتم المؤتمر أشغاله باعتماد “إعلان إسطنبول”، الذي دعا فيه المشاركون إلى تعزيز الوحدة وتكثيف العمل المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية الناشئة. كما شدد الإعلان على ضرورة تأمين سلاسل الإمداد العالمية وضمان الأمن الغذائي والطاقي، مع التأكيد على الموقف الثابت تجاه القضايا الدولية العادلة، وفي مقدمتها ضرورة تحقيق حل عادل وشامل للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني وفق القرارات الأممية.
المصدر:
كود