سجلت واردات المغرب من المنتجات النفطية ارتفاعا ملحوظا خلال مارس 2026، لتبلغ نحو 361 ألف برميل يوميا، بزيادة قدرها 34 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرها في واشنطن).
وفي هذا السياق، عززت إسبانيا موقعها ضمن أبرز مموني السوق المغربية، بعدما رفعت صادراتها إلى نحو 61 ألف برميل يوميا خلال الشهر ذاته، بزيادة 70 في المائة مقارنة مع مارس 2025، لتحتل المرتبة الثالثة بحصة تناهز 17 في المائة من إجمالي الواردات.
ويعد هذا المستوى الأعلى منذ دجنبر 2024، كما يعكس تسارعا لافتا في تدفقات المحروقات نحو المغرب خلال الربع الأول من السنة الجارية، بعد بداية متراجعة في يناير قبل أن تعوضها زيادات قوية في فبراير ومارس.
وتشير المعطيات إلى أن هذا الارتفاع يرتبط أساسا بتزايد الطلب على زيت الوقود والديزل الموجهين لإنتاج الكهرباء، في سياق يتسم بارتفاع الاعتماد على الفحم، إلى جانب اضطرابات في إمدادات الغاز خلال مارس، التي شهدت انقطاعا لعدة أيام قبل أن تستأنف تدريجيا في أبريل.
كما أظهرت البيانات أن متوسط واردات المغرب من المنتجات النفطية بلغ نحو 287 ألف برميل يوميا خلال الربع الأول من 2026، بارتفاع نسبته 18 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس منحى تصاعديا في الطلب الداخلي على الطاقة.
وفي المقابل، ظل متوسط الصادرات الإسبانية نحو المغرب مستقرا في حدود 47 ألف برميل يوميا خلال الفترة نفسها، رغم القفزة المسجلة في مارس، ما يؤكد طابعها الظرفي المرتبط بتقلبات السوق.
ويعتمد المغرب بشكل شبه كامل على استيراد المنتجات النفطية، خاصة الديزل وزيت الوقود، في ظل غياب نشاط التكرير المحلي، ما يجعل أمن الإمدادات وتنوع مصادر التزويد من القضايا المركزية في توازن السوق الطاقي الوطني.
كما تبرز المعطيات أن إسبانيا تواصل تعزيز حضورها ضمن قائمة كبار الموردين، إلى جانب كل من روسيا والسعودية والولايات المتحدة وإيطاليا، في سياق تنافسي يعكس إعادة تشكيل خريطة تدفقات الطاقة نحو المملكة.
المصدر:
العمق