آخر الأخبار

غياب رجال السلطة يربك جرد الأراضي العارية بجهة البيضاء ويستنفر السلطات العاملية

شارك

توصل عدد من عمال الأقاليم بجهة الدار البيضاء سطات بتقارير إدارية دقيقة وصفت بـ”المقلقة”، أنجزتها أقسام الشؤون الداخلية بعدد من الإدارات الترابية، ترصد اختلالات في سير لجان إحصاء الرسم على الأراضي العارية، خاصة ما يتعلق بغياب رجال السلطة عن أشغالها.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن هذه التقارير، التي رفعت إلى السلطات الإقليمية، كشفت عن تكرار غياب ممثلي السلطة المحلية في عدد من الجماعات الترابية، رغم الدور المحوري المنوط بهم داخل هذه اللجان المختلطة.

وتضم لجان إحصاء الأراضي العارية ممثلين عن الجماعات الترابية، والمصالح الضريبية، إضافة إلى جهات إدارية وتقنية أخرى، حيث يعهد إليها تحديد العقارات غير المبنية الخاضعة للرسم، وفق مساطر قانونية دقيقة.

وأكدت المصادر أن غياب رجال السلطة أضعف من فعالية هذه اللجان، وطرح تساؤلات حول مدى احترام الإجراءات القانونية والتنظيمية المؤطرة لعملية الإحصاء، التي تعتبر مرحلة أساسية في تحديد الوعاء الضريبي.

وسبق لعمال الأقاليم أن وجهوا تعليمات صارمة خلال اجتماعات رسمية مع الباشاوات ورؤساء الدوائر، شددوا فيها على ضرورة الحضور الإلزامي لرجال السلطة في اجتماعات لجان الإحصاء، باعتبارهم ممثلين لوزارة الداخلية وضامنين لحسن سير العملية.

وحسب المصادر نفسها، فقد تكمن أهمية حضور رجال السلطة في إضفاء الطابع الرسمي على أشغال اللجان، وضمان احترام القوانين والمساطر المعمول بها، فضلا عن لعب دور الوسيط في حل النزاعات التي قد تنشأ أثناء عملية الجرد.

وتعتمد هذه اللجان في عملها على آليات حديثة، من بينها منصات رقمية متطورة، تسمح بمقارنة المعطيات الميدانية مع الصور الجوية وتصاميم التهيئة، بهدف ضبط دقيق للعقارات غير المبنية.

غير أن هذه العملية، التي تنطلق عادة مع بداية كل سنة، تواجه مجموعة من التحديات الميدانية، من بينها اعتراض بعض المالكين على تصنيف أراضيهم، وغياب الوثائق القانونية، إضافة إلى تعقيدات مرتبطة بنزاعات الملكية.

وأوضحت المصادر أن هذه الإكراهات تتفاقم في ظل غياب رجال السلطة، الذين يشكل حضورهم عاملا حاسما في تدبير مثل هذه الوضعيات، سواء من خلال فرض احترام القانون أو تسهيل التواصل بين مختلف الأطراف، مشيرة إلى أن غياب ممثلي السلطة المحلية يؤثر بشكل مباشر على مصداقية نتائج الإحصاء، ويعرضها للطعن أو التشكيك، خاصة في ظل حساسية الملف وارتباطه بمداخيل مالية مهمة للجماعات الترابية.

وفي السياق ذاته، كانت تقارير سابقة صادرة عن المفتشية العامة لوزارة الداخلية قد سجلت ملاحظات مماثلة، همت استمرار غياب رجال السلطة عن لجان إحصاء الأراضي العارية، رغم صدور تعليمات واضحة من المسؤولين الترابيين بضرورة الانخراط الفعلي في هذه العملية.

وتعكس هذه الملاحظات، حسب المصادر، وجود خلل في تنزيل التوجيهات المركزية على المستوى المحلي، ما يستدعي تشديد المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان احترام التعليمات الصادرة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا