تعاني عدد من أزقة جماعة سيد الزوين، ضواحي مراكش، من تفاقم ظاهرة تراكم النفايات وانتشار الروائح الكريهة، في مشهد يؤثر سلباً على المظهر العام ويطرح مخاوف متزايدة بشأن تداعياته الصحية والبيئية على الساكنة.
وأمام هذا الوضع، وجهت جمعية التواصل للتنمية والثقافة بسيد الزوين طلبًا عاجلًا إلى رئيس جماعة سيد الزوين، وقائد قيادة سيد الزوين، إضافة إلى رئيس دائرة لوداية بمراكش ووالي جهة مراكش-آسفي، نبهت من خلاله إلى خطورة الوضع الناتج عن تراكم النفايات وانتشار الروائح الكريهة في الأزقة والمناطق الحيوية بالمدينة.
وأضاف الطلب، الذي توصلت به جريدة “العمق”، أن الوضع بلغ مستويات مقلقة، خاصة على مستوى النقطة السوداء المقابلة لمجزرة السوق الأسبوعي، حيث تتجمع الأزبال بشكل يومي، ما يساهم في انتشار الحشرات ويزيد من احتمالات تفشي الأمراض.
وأضاف أن هذا الوضع يعكس اختلالات في تدبير قطاع النظافة، ويشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين، داعياً السلطات المحلية إلى التدخل العاجل لاحتواء الظاهرة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من تفاقمها.
كما طالبت الجمعية بضرورة تعزيز البنية المرتبطة بتدبير النفايات، من خلال توفير حاويات إضافية وتنظيم حملات نظافة دورية تشمل مختلف الأزقة والمناطق الحيوية بالجماعة، إلى جانب اعتماد مقاربة استباقية تضمن استمرارية النظافة وتفادي عودة المشكل.
وشددت الجمعية على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع اعتماد آليات للمراقبة الدورية، معتبرة أن تحسين الوضع البيئي يظل مسؤولية مشتركة بين السلطات والمجتمع المدني والساكنة.
وجاء في مضمون الطلب أن استمرار تراكم النفايات من شأنه أن يفاقم الضغط على الخدمات الصحية ويؤثر على جودة الحياة، خاصة في صفوف الفئات الهشة، من قبيل الأطفال والمسنين، الذين يتأثرون بشكل أكبر بانعكاسات التلوث وانتشار الحشرات.
وفي ختام طلبها الموجه للجهات المسؤولة، دعت جمعية التواصل للتنمية والثقافة بسيد الزوين إلى تضافر الجهود والعمل بروح المسؤولية، من أجل الحفاظ على نظافة المنطقة وضمان بيئة سليمة وآمنة، مشددة على أن النظافة تظل عنصراً أساسياً في تحسين ظروف العيش والحد من المخاطر الصحية.
المصدر:
العمق