آخر الأخبار

حرب الشرق الأوسط تربك السياحة العالمية.. والمغرب معني بالتداعيات

شارك

مازالت تداعيات الحرب المستعرة في منطقة الشرق الأوسط منذ ثلاثة أسابيع، التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، إذ يرتقب أن تكون لها تداعيات على السياحة والأسفار على مستوى العالم.

قطاع السياحة واحد من القطاعات الحيوية التي يترقب الفاعلون فيها شكل التأثير الذي سيطالها لا محالة في ظل الوضع العالمي المضطرب، خصوصا بعد الارتفاع الذي سجلته أسعار المحروقات وانعكاساته السلبية على أسعار السلع والخدمات في السوق الوطنية.

مصدر رفيع في القطاع أكد في حديث مع هسبريس أن تأثيرات الحرب على قطاع السياحة في بلادنا “من السابق لأوانه الحديث عنها في ظل غياب الأرقام الرسمية الخاصة بهذه الفترة”.

وأضاف المصدر الذي لم يرغب في ذكر اسمه أن “شظايا حرب الشرق الأوسط ستصيب لا محالة قطاع السياحة المغربي، لكن هذا التأثير يتأرجح بين السلبي والإيجابي”.

وسجل المصدر المطلع على خبايا القطاع الذي حقق أرقاما قياسية سنة 2025 أن “الحرب في حال استمرارها لمدة أطول سيكون لها تأثير سلبي على بعض الوجهات القريبة من منطقة الحرب”، معتبرا أن “وجهات أخرى وأسواقا بعينها مثل أوروبا وأمريكا يمكن أن تنعش السياحة في المغرب”.

وأكد المصدر ذاته أن “بعض الفاعلين السياحيين يمكن أن يكونوا سجلوا تأثرا على مستوى نشاطهم الاعتيادي، غير أن ذلك لا يمكن أن يتم القياس عليه في التأثير الكلي على القطاع بالمملكة”.

ورجح مصدر هسبريس أن تكون وزارة السياحة انخرطت في جمع المعطيات وتحليلها ودراسة السيناريوهات المرتقبة والتأثيرات التي ينتظر أن تخيم على القطاع، فضلا عن الفرص التي يمكن أن يتم استثمارها لتعزيز حضور المغرب كوجهة سياحية مفضلة في المنطقة والعالم في ظل الحرب الجارية.

في تعليقه على الموضوع يرى الزبير بوحوت، الخبير في القطاع السياحي، أن “النزاعات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تنعكس بشكل مباشر على قطاع النقل الجوي، بالنظر إلى أن نحو 14 بالمائة من حركة الطيران العالمية تمر عبر مطارات كبرى في هذه المنطقة، مثل دبي والدوحة، ما يجعلها نقطة حساسة في سلاسل الربط الجوي الدولية”.

وأوضح بوحوت، ضمن تصريح لهسبريس، أن “أي توتر يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط يسفر عن ارتفاع تكلفة الكيروسين، وهو ما ينعكس فورا على أسعار تذاكر السفر”؛ كما بين أن “هذه الزيادات تمتد لتشمل مختلف عناصر المنظومة السياحية، من تكاليف النقل الداخلي إلى كلفة الخدمات والإنتاج السياحي”.

وأكد الخبير عينه أن “الزيادات في الأسعار الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، وبالتالي يصبح السفر والترفيه من أولى النفقات التي يتم التخلي عنها، ما يؤدي إلى تراجع الطلب السياحي الدولي، خاصة أن القطاع يرتبط أساسا بفترات الرخاء والاستقرار”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “الحروب لم تكن يوماً عاملاً إيجابياً للاقتصاد أو السياحة”، مشيرا إلى أن “منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) تظل عرضة لتداعيات الصورة النمطية المرتبطة بعدم الاستقرار، وهو ما قد يؤثر حتى على وجهات آمنة مثل المغرب، بحكم تموقعه الجغرافي ضمن الفضاء الإقليمي نفسه”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا