عمر المزين – كود////
أكد الخبير الاقتصادي عبد الرزاق الهيري، في تصريح لـ”كود”، أنه منذ بروز التداعيات الاقتصادية للحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل، على المشهد الاقتصادي الوطني، تتسارع التحاليل حول السبل الكفيلة لجعل الاقتصاد الوطني أكثر صلابة.
وأوضح مدير المختبر المتعدد التخصصات في الاقتصاد والمالية وتدبير المنظمات أن بنك المغرب أكد في تقييمه الأخير أن أثر هذا النزاع على الاقتصاد المغربي يظل رهيناً بثلاثة متغيرات لا يمكن لأي نموذج اقتصادي أن يُقطع في أمرها سلفاً، وهي مدة النزاع، ونطاقه الجغرافي، وشدته العسكرية.
وأضاف أن هامشاً واسعاً من اللايقين يمتد بين الأثر المحدود في سيناريو نزاع قصير الأمد، والأثر الأوسع في الحالة المعاكسة، مشيراً إلى أن موضوع الطاقة والحسابات الخارجية من النقاط الأكثر هشاشة في البنية الاقتصادية المغربية، في ظل مشهد دولي يتسم بتصاعد حدة النزاعات وتضخم حالات اللايقين.
وسجل أن الأثر الفعلي لهذه الحرب على الاقتصاد الوطني هو متغير مشروط بجملة من العوامل المتشابكة التي ينبغي قراءتها قراءة منهجية وإجرائية، تتمثل في مدة النزاع، حيث كلما امتد أمده تضاعفت التكاليف الاقتصادية، لا سيما على صعيد أسعار النفط وسلاسل الإمداد، ثم النطاق الجغرافي للصراع.
ويرى أن اتساع رقعة الصراع وانتقاله إلى ممرات الطاقة الاستراتيجية أو الأسواق الإقليمية المجاورة سيحول تداعياته من موضعية إلى معممة، إضافة إلى شدته الميدانية التي تنعكس مباشرة على مؤشرات الثقة والأسواق المالية الدولية، ومن ثم على تكلفة تمويل الاقتصادات الناشئة، وأخيراً قنوات الانتقال، حيث تمر حساسية الاقتصاد المغربي لهذه الصدمات أساساً عبر فاتورة الطاقة والحسابات الخارجية.
وخلص إلى أنه، بناءً على التقييمات الأولية لبنك المغرب، فإن السيناريو الأرجح في المدى القصير يبقى مقيداً بافتراض نزاع محدود المدة، ومن ثم فإن التأثير سيكون محدوداً نسبياً، غير أن الانزلاق نحو سيناريو مغاير وأكثر حدة كفيل بتعديل هذه المعطيات تعديلاً جوهرياً، مشيراً إلى أن المخاطر الماكرو اقتصادية لا تعالج بالترقب المستمر وآليات الاستجابة الاستباقية الناجعة.
المصدر:
كود