آخر الأخبار

مستثمرون زراعيون يقلقون من إضرار "حرب إيران" بواردات بلاستيكية

شارك

امتدّت المخاوف من تأثير تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الواردات لتشمل المنتجين والمصدرين المغاربة للخضراوات المنتجة داخل البيوت البلاستيكية، بحكم أن دولاً متضررةً من بين الفاعلين الرئيسيين في صناعة المواد المتدخلة في بناء هذه الدفيئات.

ويتسمرّ إغلاق مضيق هرمز في تهديد صادرات عددٍ من الدول المنتجة للمواد الخام المتدخلة في صنع لفائف البلاستيك، المتدخلة في صنع البيوت المغطاة (الدفيئات الفلاحية)، مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين؛ فالمملكة العربية السعودية مثلاً تعد من كبار مصنعي البولي إيثيلين في العالم، بطاقة أكثر من 12 مليون طن متري سنوياً، وفق وسائل إعلام محلية.

ويحذّر فلاحون مغاربة من أن “أي تأخر في تزويد السوق الوطنية بهذه الإمدادات سوف يؤدي إلى تأخير صناعة مستلزمات الزراعة داخل البيوت المغطاة من البلاستيك، ما يطرح احتمال تأخر انطلاق الموسم الفلاحي المقبل لزراعات كالطماطم والفلفل”.

وقال خالد السعيدي، رئيس الجمعية المغربية للمنتجين والمنتجين المصدرين للفواكه والخضر (أبيفيل)، إن “الحرب الدائرة حالياً في الشرق الأوسط سوف تؤثر على تموين السوق الوطنية بالمواد الخام المتدخلة في صنع لفائف البلاستيك المستخدمة في بناء البيوت البلاستيكية (الدفيئات الفلاحية)”، مشيراً إلى أن “النقص سيطال مدخلات أخرى، بما فيها الشباك الواقية من الشمس والأسلاك”.

وأبرز السعيدي، في تصريح لهسبريس، أن “نسبة مهمة من واردات المغرب من المواد الخام المتدخلة في صنع البلاستيك الذي يستخدم في المجال الفلاحي تأتي من الدولتين الخليجيتين السعودية والإمارات، وهما متأثرتان فعلاً بالحرب وإغلاق مضيق هرمز”، وتابع: “المصانع في هذا الوقت تحتاج إلى المواد الخام المتدخلة في إنتاج البلاستيك من أجل تأمين متطلبات بناء البيوت التي تأثرت جراء آثار العاصفة التي شهدتها المنطقة (بمنطقة سوس بالأساس) ما بين ليلة 26 و27 فبراير الماضي، وكذلك حتى تعد الكميات المطلوبة لانطلاق السنة الفلاحية المقبلة”.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن “الاضطرابات المحتملة في الإمداد بفعل الحرب في الشرق الأوسط سوف تؤثر على سلاسة توفير الكميات اللازمة من لفائف البلاستيك لإقامة البيوت البلاستيكية، التي تحتضن زراعات الطماطم والفاصولياء والفلفل وغيرها”، مبرزاً أن “أي تأخير في التوصل بالإمدادات لشهرين مثلاً قد يؤدي إلى تأخير بدء الموسم الفلاحي حتى شهر أكتوبر فما فوق، بينما في الأوقات العادية يبدأ غرس هذه الخضراوات في شهر يوليوز من كل سنة”.

وقال أنس منصوري، مهندس متخصص في الهندسة القروية وباحث زراعي: “الحرب الدائرة حالياً في الشرق الأوسط، وما تخللها من إغلاق مضيق هرمز، سوف تنعكس بلا شكّ على واردات المغرب من دول الخليج، وضمنها المواد الخام المتدخلة في صنع بلاستيك الدفيئات الفلاحية وأنابيب الريّ”، مشيراً إلى “مادتي البولي إيثيلين، والبولي بروبيلين”.

من جهة أخرى توقّع منصوري، في تصريح لهسبريس، أن “تعرف أسعار جميع مشتقات البترول، وبينها المواد المرتبطة بصناعة مدخلات القطاع الفلاحي سالف الذكر، بفعل الحرب الجارية”.

وأبرز المتحدّث نفسه أن “أي ارتفاعٍ في أسعار هذه المواد يعني، عملياً، ارتفاعاً في تكلفة إنشاء البيوت البلاستيكية، وبالتالي زيادة كلفة الإنتاج”.

وأشار الباحث نفسه إلى أن “اضطرابات إمدادات السوق الوطنية بالمواد الخام للبلاستيك سوف تؤدي إلى تباطؤ إنتاج البلاستيك اللازم للبيوت المغطاة، وبالتالي تباطؤ الاستثمار في الزارعات المعنية، وعلى رأسها الطماطم”، وخلص إلى أن “الوزارة الوصيّة مطالبة بتقديم الدعم المناسب للفلاحين الذين يعتمدون على الزراعة في البيوت المغطاة”، مشدداً على “ضرورة اعتماد سياسات إستراتيجية لتأمين كافة متطلبات المغرب من صناعة البلاستيك على مستوى المحلي”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا