آخر الأخبار

طموح النمو وتقييد الديون.. الحكومة تراهن على 4.2% نمو و3% عجز في أفق 2029

شارك

كشفت الحكومة عن ملامح توجهها المالي والاقتصادي للفترة 2027-2029، واضعة هدف تحقيق توازن بين دعم النمو والحفاظ على استدامة المالية العمومية، وذلك ضمن منشور موجه إلى القطاعات الوزارية والمؤسسات حول إعداد البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات.

وأفاد المنشور أن الحكومة تتوقع تسجيل نمو اقتصادي متوسط في حدود 4,2% خلال الفترة الممتدة بين 2027 و2029، مدعوما بمواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتوسيع القاعدة الإنتاجية، إلى جانب تحسين الأداء الاقتصادي العام.

وفي المقابل، شددت الحكومة على ضرورة مواصلة سياسة الانضباط الميزانياتي، مبرزة أنها تعتزم حصر عجز الميزانية في حدود 3% من الناتج الداخلي الخام خلال نفس الفترة، مع العمل على خفض مديونية الخزينة بشكل تدريجي لتبلغ حوالي 63% في أفق سنة 2029.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه التوجهات تأتي في سياق دولي يتسم بتباطؤ النمو الاقتصادي واستمرار التوترات الجيوسياسية، حيث من المتوقع، وفق المعطيات الواردة في المنشور، أن يبلغ متوسط النمو العالمي حوالي 3,2% خلال الفترة 2027-2030، وهو مستوى أدنى من المعدلات المسجلة قبل جائحة كوفيد-19.

وفي ما يتعلق بالاقتصادات المتقدمة، يرتقب أن تسجل نسب نمو في حدود 1,8% سنة 2026 و1,7% سنة 2027، مقابل حوالي 4,2% و4,1% على التوالي بالنسبة لاقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية.

وعلى الصعيد الوطني، سجل المنشور تحسنا في عدد من المؤشرات الاقتصادية، حيث يتوقع أن يحقق القطاع الفلاحي نموا بنسبة 4,6% سنة 2025 بعد انكماش في السنة السابقة، فيما تواصل الأنشطة غير الفلاحية ديناميتها بنسبة نمو مماثلة، مدفوعة بارتفاع مبيعات الإسمنت وانتعاش القطاع السياحي الذي استقطب حوالي 19,8 مليون سائح.

كما أوردت الوثيقة أن الاحتياطات من العملة الصعبة بلغت مستوى يفوق 442 مليار درهم عند نهاية سنة 2025، مدعومة بتحويلات مغاربة العالم وعائدات السفر والاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما يعادل أكثر من خمسة أشهر من الواردات.

وفي ما يخص المالية العمومية، أفاد المنشور بأن عجز الميزانية بلغ 3,5% سنة 2025، مع تراجع مديونية الخزينة إلى 67,2% من الناتج الداخلي الخام، مقابل 67,7% سنة 2024.

وأكدت الحكومة، ضمن نفس الوثيقة، أن الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية يظل شرطا أساسيا لضمان نمو مستدام، داعية القطاعات الوزارية والمؤسسات إلى إعداد مقترحاتها الميزانياتية وفق الإمكانيات المالية المتاحة، مع ترتيب الأولويات وتحسين نجاعة الإنفاق.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا