آخر الأخبار

المغرب يعول على صادرات السيارات والفوسفاط لمواجهة تقلبات الأسواق وضغوط الفاتورة الطاقية

شارك

يرتقب أن تشهد الحسابات الخارجية للمغرب ضغوطا متزايدة خلال السنوات المقبلة، في ظل الارتفاع المنتظر لأسعار المواد الأولية، ما سيؤدي إلى تفاقم عجز الحساب الجاري من 2.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2025 إلى 3.1 في المائة في 2026، قبل أن يتراجع تدريجيا إلى 2.5 في المائة في أفق 2027.

وحسب معطيات بنك المغرب الصادرة في أعقاب أول اجتماع فصلي برسم 2026، يُتوقع أن ترتفع الفاتورة الطاقية بنسبة 15.6 في المائة خلال سنة 2026، بعد أن كانت قد تراجعت إلى 107.6 مليار درهم في 2025، على أن تنخفض مجددا بنسبة 11.1 في المائة لتستقر في حدود 110.5 مليار درهم سنة 2027.

كما يُرجح أن تسجل واردات سلع التجهيز نموا سنويا يقارب 10 في المائة إلى غاية 2027، مدفوعة بالدينامية المرتقبة في الاستثمار. في المقابل، يُتوقع أن تستعيد صادرات قطاع السيارات زخمها، بعد تراجعها في 2025 بنسبة 2 في المائة، لتسجل نموا بنسبة 13.7 في المائة خلال 2026، وبمعدل 19.3 في المائة في 2027، لتبلغ 209.6 مليار درهم.

وعلى المنوال ذاته، يُنتظر وفق للبنك المركزي، أن تواصل صادرات الفوسفاط ومشتقاته منحاها التصاعدي خلال 2026 بارتفاع يناهز 19.4 في المائة، قبل أن تتراجع بنسبة 8.7 في المائة في 2027 لتستقر عند 108.8 مليار درهم.

وفي ما يتعلق بمصادر العملة الصعبة، يُرتقب أن تواصل مداخيل السياحة تحسنها، لتصل إلى 158.2 مليار درهم في أفق 2027، إلى جانب تعزيز تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج التي يُتوقع أن تبلغ حوالي 129 مليار درهم خلال السنة ذاتها.

أما بخصوص الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فمن المنتظر أن تسجل تدفقات سنوية في حدود 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي. وبفضل هذه التطورات، إضافة إلى التمويلات الخارجية المرتقبة لفائدة الخزينة، يُتوقع أن تواصل الأصول الاحتياطية الرسمية منحاها التصاعدي لتبلغ 482.1 مليار درهم في 2027، ما سيمكن من تغطية واردات السلع والخدمات لمدة تناهز خمسة أشهر و23 يوما.

على الصعيد النقدي، يُتوقع أن تتزايد حاجة البنوك إلى السيولة بشكل تدريجي، منتقلة من 131.7 مليار درهم في 2025 إلى 169.4 مليار درهم في 2027، مدفوعة أساسا بنمو حجم النقد المتداول.

وفي ما يخص الائتمان البنكي الموجه للقطاع غير المالي، تشير التوقعات إلى تسارع وتيرته من 4.7 في المائة في 2025 إلى 6 في المائة في 2026، قبل أن تستقر عند 5.1 في المائة في 2027، مدعومة بتحسن النشاط الاقتصادي وتوقعات الفاعلين في القطاع البنكي.

وبالنسبة لسعر صرف الدرهم، تفيد التقديرات الفصلية لبنك المغرب بأنه يظل منسجما إجمالا مع الأسس الاقتصادية. ومن المرتقب أن يتراجع سعر الصرف الفعلي الاسمي بنسبة 1.4 في المائة خلال 2026، قبل أن يسجل تحسنا طفيفا بنسبة 0.3 في المائة في 2027. كما يُنتظر أن ينخفض سعر الصرف الفعلي الحقيقي بنسبة 3.7 في المائة في 2026 و1.1 في المائة في 2027، في ظل بقاء مستوى التضخم المحلي أدنى من نظيره لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين.

وعلى مستوى المالية العمومية، سجلت سنة 2025 ارتفاعا في المداخيل العادية بنسبة 15.3 في المائة، مدفوعة بتحسن العائدات الضريبية. في المقابل، ارتفعت النفقات الإجمالية بنسبة 11.8 في المائة، نتيجة زيادة الإنفاق على السلع والخدمات.

وبناء على هذه المعطيات، ومع الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات قانون المالية لسنة 2026 والبرمجة الميزانياتية للفترة 2026-2028، يتوقع أن يواصل عجز الميزانية منحاه التنازلي، حيث يُرجح أن يتراجع من 3.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2025 إلى 3.5 في المائة في 2026، ثم إلى 3.4 في المائة في أفق 2027، دون احتساب عائدات تفويت مساهمات الدولة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا