أدانت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك الزيادات الكبيرة التي طالت أسعار المحروقات، والتي بلغت درهمين في اللتر الواحد، لما لها من آثار مباشرة على القدرة الشرائية، وطالبت الحكومة بالتدخل وحماية المستهلك.
ونبهت الجامعة في بلاغ لها إلى أن هذا الغلاء لا يقتصر على ثمن الوقود فقط، بل يمتد تأثيره ليشمل أسعار النقل، والمنتجات الأساسية والخدمات، مما يزيد الضغط على الأسر في ظل الوضع الاقتصادي الراهن.
ونبهت “حماية المستهلك” إلى الظروف التي تم فيها تطبيق هذه الزيادات؛ فتعديل الأسعار بشكل متزامن عند منتصف ليلة 16 مارس يثير تساؤلات جدية فيما يتعلق بقوانين المنافسة، حيث يمكن أن يفسر هذا التنسيق بين الفاعلين في السوق على أنه ممارسة متواطئة.
كما توقفت الجامعة على ما تم تسجيل من حالات رفض البيع قبل دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ في بعض محطات الوقود. واعتبرت هذه الممارسات غير مقبولة ومخالفة لأحكام قانون حماية المستهلك، الذي يكفل للمواطن حق الوصول إلى المنتجات في ظروف طبيعية ودون قيود.
ودعت الجامعة السلطات المختصة إلى فتح تحقيقات عاجلة وتعزيز الرقابة لضمان الالتزام الصارم بقواعد المنافسة وحقوق المستهلكين. كما طالبت الحكومة بـتحمل مسؤوليتها في حماية القدرة الشرائية من خلال اتخاذ إجراءات ملموسة لتخفيف أثر هذه الزيادات.
ومن جملة الإجراءات التي دعت “جامعة المستهلك” لاتخاذها؛ مراجعة مؤقتة للضرائب المفروضة على الوقود، بما في ذلك الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، لتخفيف صدمة الارتفاعات الدولية، مع تحديد هوامش الربح أو تنظيم الأسعار وفقًا لأحكام القانون الجاري.
وشددت على ضرورة تعزيز الشفافية بشأن هيكلة الأسعار وهوامش الربح في قطاع التوزيع. رافضة أي زيادة في أسعار السلع والخدمات نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وهي ممارسة سبق أن تم الاعتماد عليها خلال الزيادات السابقة، دون تطبيق انخفاض مماثل عند تراجع أسعار الوقود.
المصدر:
لكم