وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة، حول ما اعتبره اختلالات بنيوية وممارسات مقلقة في سوق استيراد وتسويق وتوزيع المحروقات بالمغرب، في ظل موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغازوال والبنزين.
وأوضح حموني أن هذه الزيادات، التي بلغت نحو درهمين بالنسبة للغازوال ودرهماً ونصف للبنزين، وجهت ضربة جديدة للقدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة الفئات الهشة والطبقة الوسطى، كما انعكست بشكل مباشر على كلفة النقل وأسعار المواد الاستهلاكية والغذائية، فضلا عن تأثيرها على كلفة الإنتاج لدى المقاولات، بما يفاقم من تعقيد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
وسجل البرلماني أن الارتفاعات الحالية لا يمكن تفسيرها فقط بالعوامل الدولية المرتبطة باضطراب أسواق الطاقة، مشدداً على أن الحكومة تتحمل بدورها مسؤولية تتبع هذه التحولات واستباق آثارها، عبر تفعيل آليات التخزين الاستراتيجي والتدخل عند الضرورة لتسقيف الأسعار بشكل مؤقت، إلى جانب توظيف الأدوات الجمركية والجبائية للتخفيف من حدة الزيادات.
وفي السياق ذاته، أثار حموني ما وصفه بمفارقة في سلوك الأسعار بالسوق الوطنية، حيث ترتفع بسرعة وبهوامش كبيرة فور ارتفاع الأسعار في السوق الدولية، في حين لا تنخفض بنفس الوتيرة عند تراجعها، أو يتم ذلك بشكل محدود وبعد فترة زمنية أطول، وهو ما يطرح، حسب تعبيره، تساؤلات حول شفافية آليات التسعير.
كما حذر من تنامي الشبهات المرتبطة بوجود ممارسات منافية لقواعد المنافسة، من قبيل الادخار السري أو التفاهمات غير المشروعة بين بعض الفاعلين، داعياً إلى تشديد المراقبة وتفعيل آليات الزجر.
وطالب رئيس فريق التقدم والاشتراكية باتخاذ إجراءات مستعجلة تشمل التسقيف المرحلي لأسعار المحروقات، وضبط السوق وتنقيته من الممارسات غير القانونية، وضمان مستويات كافية من التخزين، إلى جانب إيجاد حل عملي لإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، ومعالجة اختلالات سلاسل التوزيع، وتفعيل الآليات الجبائية والجمركية بما يساهم في خفض الأسعار.
ويأتي هذا السؤال في سياق تصاعد الجدل حول أسعار المحروقات بالمغرب، وسط مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية وضمان تنافسية حقيقية داخل السوق الوطنية.
المصدر:
العمق