آخر الأخبار

بعد عقوبات جامعة الكرة.. “التلاعب بالمباريات” يهدد منصب الناصري بمجلس البيضاء

شارك

لا يزال عدد من أعضاء فريق حزب التجمع الوطني للأحرار داخل مجلس جماعة الدار البيضاء يترقبون القرار الذي ستتخذه عمدة العاصمة الاقتصادية نبيلة الرميلي بخصوص طلب سحب التفويض من عبد اللطيف الناصري، النائب المفوض له قطاعا الثقافة والرياضة بالجماعة، وذلك في ظل تصاعد الجدل داخل الحزب حول تداعيات هذا الملف.

وكان عدد من أعضاء الحزب بمجلس مدينة الدار البيضاء، من بينهم قيادات بارزة في فريق التجمعيين، قد تقدموا بطلب رسمي إلى عمدة المدينة يدعون فيه إلى سحب التفويض من الناصري، مستندين في ذلك إلى اعتبارات وصفوها بالسياسية والأخلاقية، معتبرين أن استمرار المعني بالأمر في مهامه قد ينعكس سلبا على صورة الحزب وتماسك فريقه داخل المجلس الجماعي.

وفي سياق تدبير هذا الملف، قرر فريق التجمع الوطني للأحرار داخل مجلس جماعة الدار البيضاء تشكيل لجنة رباعية كلفت بإعداد تقرير مفصل حول مختلف ملابسات القضية، مع تجميع المعطيات المرتبطة بها، قبل رفعها إلى العمدة نبيلة الرميلي باعتبارها الجهة المخول لها اتخاذ القرار النهائي بشأن التفويضات داخل المجلس.

ووفق معطيات متداولة داخل الأغلبية، فقد رفعت اللجنة المذكورة خلال الأيام الماضية تقريرها إلى العمدة، متضمنا عرضا شاملا لمختلف الوقائع والخلفيات التي دفعت عددا من قيادات الحزب بمدينة الدار البيضاء إلى المطالبة بسحب التفويض من عبد اللطيف الناصري، إضافة إلى تقييم انعكاسات استمرار الوضع الحالي على انسجام الفريق التجمعي داخل المجلس.

ويأتي هذا التطور في ظل توتر العلاقات داخل الفريق التجمعي، حيث دخل الناصري خلال الفترة الأخيرة في سلسلة من الخلافات والصراعات الحزبية مع عدد من أعضاء الحزب، وهو ما زاد من حدة المطالب المطالبة بتنحيه عن مسؤولية تدبير قطاعي الثقافة والرياضة داخل الجماعة.

ويستند المطالبون بسحب التفويض إلى مجموعة من المعطيات، من أبرزها القرار الصادر عن الأجهزة التأديبية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي يقضي بتوقيف المعني بالأمر على خلفية قضية مرتبطة بمحاولة التلاعب بنتيجة مباراة جمعت فريقه بنادي الاتحاد البيضاوي ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من البطولة الوطنية للهواة – القسم الأول.

وكانت اللجنة المركزية للاستئناف التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد أصدرت قرارا يقضي بتأييد الحكم الصادر عن لجنة الأخلاقيات، والذي يقضي بتوقيف عبد اللطيف الناصري، بصفته رئيسا لنادي جمعية الشباب الرياضي، لمدة ثلاث سنوات نافذة، مع تغريمه مبلغ 30 ألف درهم، وذلك بسبب محاولة التلاعب بنتيجة المباراة المذكورة.

كما أيدت اللجنة ذاتها قرار لجنة الأخلاقيات القاضي بتوقيف لاعب فريق جمعية الشباب الرياضي محمد العقال لمدة سنتين نافذتين، مع تغريمه مبلغ 20 ألف درهم، على خلفية القضية نفسها المرتبطة بمحاولة التأثير على نتيجة المباراة أمام فريق الاتحاد البيضاوي.

وفي السياق ذاته، جرى كذلك تأييد قرار تغريم نادي جمعية الشباب الرياضي مبلغ 50 ألف درهم، بعدما ثبت تورط أحد مسؤولي النادي وأحد لاعبيه في محاولة التلاعب بنتيجة المباراة التي جمعت الفريق بالاتحاد البيضاوي ضمن الجولة السابعة والعشرين من بطولة القسم الأول هواة.

وتضع هذه التطورات عمدة الدار البيضاء نبيلة الرميلي أمام قرار حساس داخل الأغلبية المسيرة للمجلس، خاصة أن الملف يحمل أبعادا سياسية وأخلاقية وتنظيمية، في وقت يسعى فيه حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الحفاظ على تماسك فريقه داخل مجلس المدينة وتفادي أي ارتدادات قد تؤثر على تدبير الشأن المحلي بالعاصمة الاقتصادية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا