آخر الأخبار

رغم الإضطرابات الجوية.. إجراءات استثنائية لضمان وفرة الأسماك واستقرار الأثمان بالأسواق

شارك

رغم الاضطرابات الجوية التي شهدتها السواحل المغربية خلال الأسابيع الأخيرة، والتي أثرت على وتيرة نشاط الصيد البحري بعدد من الموانئ، ما تزال الأسواق الوطنية تعرف وفرة ملحوظة في عرض الأسماك، بفضل استمرار عمليات التزويد وانتظام سلاسل التوزيع، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على حضور المنتوجات البحرية في الأسواق خلال هذه الفترة.

وفي هذا السياق، أكد محمد الوداع، المندوب الجهوي لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالدار البيضاء، أن تموين الأسواق الوطنية بالأسماك متواصل بشكل طبيعي، رغم الظروف المناخية غير الملائمة التي أثرت على نشاط أساطيل الصيد في عدد من الموانئ، خاصة بالموانئ الجنوبية التي تضطلع بدور أساسي في تزويد الأسواق المغربية بالمنتوجات البحرية.

وأوضح الوداع أن اضطراب حالة البحر وسوء الأحوال الجوية خلال الأشهر الأولى من السنة، لاسيما خلال يناير وفبراير ومارس وأبريل، ينعكسان بشكل طبيعي على وتيرة خروج سفن الصيد إلى البحر، كما يؤثران على حجم الكميات المفرغة بالموانئ. غير أنه شدد على أن مختلف المتدخلين في القطاع، بتنسيق مع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يواصلون العمل لضمان استمرارية تموين الأسواق الوطنية بالمنتوجات البحرية والحفاظ على توازن العرض.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن أسعار الأسماك في الأسواق تظل مرتبطة أساسا بقاعدة العرض والطلب، حيث تتأثر بالكميات المتوفرة في السوق وبمستوى الإقبال عليها من طرف المستهلكين، خاصة خلال شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعا ملحوظا في الطلب على المنتجات البحرية.

وأضاف أن سلسلة التوزيع تلعب دورا مهما في تحديد الأسعار النهائية، إذ إن تدخل الوسطاء والتجار، إلى جانب تكاليف النقل والتخزين والتوزيع، يساهم في تشكيل الأسعار المتداولة في أسواق التقسيط. وفي هذا السياق، أوضح أن أسعار السردين تتراوح حاليا ما بين 12 و25 درهما للكيلوغرام كمعدل عام، مع تسجيل تفاوت بين الأسواق تبعا لمناطق العرض وظروف النقل والتوزيع، مؤكدا أن هذه المستويات تبقى في حدود المعقول خلال هذه الفترة من السنة.

وفي ما يتعلق بالتدابير المتخذة لمواكبة الطلب المتزايد خلال شهر رمضان، أبرز الوداع أن ارتفاع الإقبال على الأسماك يستدعي تعبئة إضافية لمختلف المتدخلين في القطاع، مشيرا إلى أن السلطات المعنية تكثف عمليات المراقبة داخل الأسواق ونقط البيع للتصدي لأي ممارسات قد تمس بالقدرة الشرائية للمواطنين أو تؤثر على توازن السوق.

كما كشف أن مبادرة “الحوت بثمن معقول” تشكل إحدى الآليات العملية التي تم اعتمادها خلال الشهر الفضيل لتعزيز العرض في الأسواق الوطنية، حيث تروم هذه المبادرة ضخ كميات مهمة من الأسماك المجمدة في الأسواق وتنويع العرض، مع توزيعها عبر مختلف جهات المملكة بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمستهلكين.

وتندرج هذه المبادرة ضمن حزمة من الإجراءات التي اتخذتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لضمان وفرة المنتوجات البحرية خلال شهر رمضان، من بينها استئناف نشاط أساطيل صيد الأسماك السطحية الصغيرة ابتداء من 15 فبراير، عقب انتهاء فترة الراحة البيولوجية التي امتدت من فاتح يناير إلى منتصف فبراير، وهو ما من شأنه تعزيز الكميات المفرغة في الموانئ ورفع حجم العرض في الأسواق.

كما تم اتخاذ قرار يقضي بتقييد تصدير السردين، سواء في شكله المجمد أو الطري، بهدف إعطاء الأولوية لتزويد السوق الوطنية وضمان استقرار الأسعار لفائدة المستهلك المغربي، خاصة في ظل الطلب المتزايد الذي تعرفه الأسواق خلال شهر رمضان.

ويراهن الفاعلون في قطاع الصيد البحري على استمرار تحسن ظروف الملاحة البحرية خلال الأسابيع المقبلة، بما يسمح بعودة نشاط أساطيل الصيد إلى وتيرته المعتادة، الأمر الذي سيساهم في تعزيز العرض أكثر داخل الأسواق الوطنية والحفاظ على استقرار الأسعار.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا