آخر الأخبار

بنعتيق في “دائرة الموت” وبنعبد الله يغادر “المحيط”.. المعارضة تراهن على “بروفايلات” قوية لانتخابات 2026

شارك

مع اقتراب العد العكسي للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، تشهد الساحة السياسية الوطنية حركية غير مسبوقة بين مختلف الأحزاب، خصوصا المعارضة منها، التي رفعت من وتيرة استعداداتها من أجل حسم خارطة مرشحيها وتحديد الاستراتيجيات المناسبة لخوض الانتخابات المقبلة.

وتأتي هذه الاستعدادات في ظل منافسة شرسة على الصعيد الوطني، حيث تسعى كل الأحزاب إلى استقطاب “البروفايلات الانتخابية” والنخب السياسية المؤثرة وضمان حضورها في الدوائر الأكثر حساسية واستراتيجية، سواء على مستوى المدن الكبرى أو الأقاليم ذات الأهمية السياسية والانتخابية.

وفي هذا السياق، أكد مصدر قيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في تصريح لجريدة “العمق”، أن الحزب قطع أشواطا كبيرة في تحديد وجوهه الانتخابية، حيث تم الحسم رسميا في نحو 65% من الترشيحات على الصعيد الوطني.

ورغم هذا التقدم، أشار المصدر إلى أن قيادة “الوردة” لم تحسم بعد في أسماء مرشحيها في بعض الدوائر الاستراتيجية والحساسة، وعلى رأسها الدار البيضاء ومراكش نظرا لثقلهما الانتخابي والسياسي، بالإضافة إلى الأقاليم الجنوبية التي تعرف تنافسا محموما بين العديد من المرشحين.

وأكد المصدر أن الوزير السابق عبد الكريم بنعتيق بات قاب قوسين أو أدنى من نيل تزكية الحزب للترشح في دائرة “الرباط المحيط”، وهي الدائرة التي تُعرف بـ”دائرة الموت” نظرا للطبيعة النخبوية للمرشحين فيها والرمزية السياسية للعاصمة، ما يجعل أي فوز فيها اختبارا حقيقيا للقدرة التنظيمية والسياسية للحزب.

وفي سياق آخر، نفى القيادي الاتحادي ما راج حول “نزيف داخلي” بالجهة الجنوبية، مؤكدا ثبات الكاتب الجهوي بجهة سوس ماسة، الحسن بيقندارن، وموضحا أن الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، عقد لقاء مباشرا مع مناضلي الجهة جدد فيه التمسك الصريح ببيقندارن كاتبا جهويا للمرحلة المقبلة.

من جانبه، قطع حزب الحركة الشعبية أشواطا متقدمة في التحضير للاستحقاقات المقبلة، حيث كشف قيادي في الحزب في حديث مع جريدة “العمق”، عن الحسم في أزيد من 70% من الترشيحات على المستوى الوطني.

وفي الدوائر الانتخابية التي تشهد منافسة قوية بين أكثر من اسم لنيل التزكية، أوضح المصدر ذاته، أن الحزب قام بإيفاد لجان متخصصة منبثقة عن اللجنة الوطنية للترشيحات لإجراء تقييم موضوعي ورفع تقارير مفصلة، وهي الآلية التي يراهن عليها الحزب لضمان الشفافية واختيار المرشح الأكثر قدرة على الإقناع الانتخابي.

ووفقا للمعطيات المتوفرة، فقد نجح حزب الحركة الشعبية في حسم أغلبية الدوائر بجهة الشمال، كما سجل تقدما ملموسا في تغطية الدوائر الانتخابية بالصحراء المغربية، مع الحسم في أسماء المرشحين بصفة شبه نهائية.

أما حزب التقدم والاشتراكية، فقد بلغ مستوى الحسم في تزكياته لحوالي 80%، مع توجه صريح للإبقاء على الأسماء التي حظيت بثقة المواطنين في الانتخابات السابقة، بالإضافة إلى تغطية جميع الدوائر على المستوى الوطني بنسبة مقبولة، مستفيدين من التحاق أسماء جديدة بالحزب لتعزيز فرصه في الدوائر التي كانت صعبة في السابق.

وحسب مصادر الجريدة، فإن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، قرر عدم خوض غمار الانتخابات المقبلة بدائرة المحيط بالرباط، دون أن يحسم في قرار الترشح بدائرة انتخابية أخرى من غيره.

وحددت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية وتجديد دماء مجلس النواب، وكذلك التواريخ المتعلقة بالمدة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض لدى السلطة الحكومية المكلفة بتلقي الترشيحات.

ويأتي ذلك، في أعقاب مصادقة مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 22619 المتعلق بتحديد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، والذي قدمه وزير الداخلية.

كما حدد المشروع، الفترة المخصصة للحملة الانتخابية، وذلك تطبيقا لأحكام القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.165 بتاريخ 14 أكتوبر 2011، كما وقع تغييره وتتميمه.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا