آخر الأخبار

ماذا تريد إسرائيل من عمليات الإنزال الجوي في البقاع؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

نفّذت قوات إسرائيلية عمليات إنزال جوي في منطقة البقاع شرقي لبنان بواسطة 15 مروحية، في مسعى لاختبار قدرات حزب الله الصاروخية المتمركزة في تلك المنطقة، وتحديد جدوى تنفيذ إنزالات أكبر مستقبلا، وفقا لمدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم.

وقال إبراهيم في مداخلة، من مدينة صور جنوبي لبنان، إن العمليات التي نُفّذت في البقاع تختلف في طبيعتها ودوافعها عن عملية "النبي شيت" السابقة، التي استهدفت الوصول إلى رفات الجندي الإسرائيلي رون أراد، الذي أُسر في لبنان عام 1986 وفُقد أثره منذ ذلك الوقت، مشيرا إلى أنها تندرج في سياق أوسع يرمي إلى قياس مدى قدرة حزب الله على الصمود في تلك المنطقة.

وفي ظل هذا التصعيد المتبادل، باتت قوات الاحتلال تنفّذ ما وصفته مصادر عسكرية لبنانية بـ"الاستطلاع بالنار متعدد الأوجه"، إذ لم تُعد العمليات مقتصرة على قطاعات جنوبي لبنان الثلاثة، حيث تُدفع الفرقتان الـ6 والـ36 بحثا عن موطئ قدم، بل امتدت إلى البقاع لتفتح جبهة ثانية محتملة.

وأوضح مازن إبراهيم أن المشهد الحالي يختلف جوهريا عما شهده الأسبوع الأول من حيث حجم العمليات وحدتها واتساع رقعتها، مع تحولات ميدانية متسارعة تُعيد رسم خطوط المواجهة، وتفرض معادلات مختلفة عمّا كان سائدًا في الأيام الأولى من الصراع.

توغلات إسرائيلية

ونقل مدير مكتب الجزيرة في لبنان عن بيان للجيش الإسرائيلي أنه ينفذ توغلا كبيرا في العُمق اللبناني، في إطار العمليات التي يشنها منذ أيام بجنوبي لبنان.

وقال مازن إبراهيم إن هذا التوغل مرتبط بالمواجهات التي دارت بين حزب الله وقوة إسرائيلية الليلة الماضية وصباح اليوم في محيط بلدة العديسة بالقطاع الشرقي من الحدود.

وأشار إلى بيان أصدره حزب الله، وذكر فيه أن مقاتليه أطلقوا صواريخ واشتبكوا مع القوة الإسرائيلية التي تحاول التقدم في هذا المحور، سعيا لإرساء قاعدة متقدمة لها بالمنطقة.

إعلان

وأشار إبراهيم إلى محاولة تقدم إسرائيلية أخرى في محيط بلدة عيترون في القطاع الأوسط من الحديد.

ونقل عن بيان لحزب الله أن مواجهات وقعت بين مقاتليه والقوات التي تحاول التقدم إلى عُمق عيترون وتجاوزها.

وفي السياق، قالت القناة الـ15 الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إن القيادة الشمالية تستعد لإدخال الفرقة 162 للعمل بشكل مستقل داخل لبنان.

إعادة رسم موازين القوى

وفي إطار المواجهة الحالية، سعى حزب الله إلى إعادة رسم موازين القوى عبر توسيع نطاق استهدافاته، لتطال مستوطنات ومدنا في العمق الإسرائيلي، إذ بات الخط الساحلي الممتد من نهاريا إلى عكا وصولا إلى خليج حيفا ضمن دائرة الاستهداف بالصواريخ والمسيّرات.

ولفت مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم إلى تطور نوعي لافت في طبيعة العمليات التي يُنفّذها الحزب، تجلّى في حجم الكثافة النارية وطبيعة الأسلحة المُستخدمة والمدى الجغرافي الذي وصلت إليه.

وفي إطار البُعد السياسي الداخلي اللبناني، لفت إبراهيم إلى موقف الرئيس جوزيف عون، الذي أعلن فيه أن الحكومة تسعى بشكل حثيث إلى العودة للمفاوضات لترتيب الأوضاع على الجبهة الجنوبية، ودافع بحزم عن قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل في مواجهة الاتهامات بالتقاعس عن تنفيذ خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني، معتبرا أن الأولوية تبقى لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الجديد على لبنان في الثاني من مارس/آذار الجاري، بلغت حصيلة الضحايا 394 قتيلا و1130 جريحا، معظمهم من الأطفال والنساء، وفقا لوزارة الصحة.

وفي ذلك اليوم، اتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط هجمات على إيران، أسفرت عما لا يقل عن 1332 قتيلا، بينهم المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا