كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن إحصاءا حول وضعية إحداث وتفعيل وتتبع الهيئات الاستشارية المحدثة لدى المجالس المنتخبة أظهر أن “أكثر من 97 في المائة من الجماعات الترابية أحدَثت هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، وذلك بناء على طلبات ترشيح ومعايير اختيار تم تحديدها مسبقا”، مفيدا بأنه قد تمت “استشارة كل هذه الهيئات في مجال اختصاصها أثناء مرحلة إعداد مخططات التنمية” المتعلقة بالجماعات الترابية.
وأفاد جواب حديث لوزير الداخلية عن سؤال كتابي نيابي حول “حصيلة تفعيل هيئات التشاور العمومي على مستوى الجماعات الترابية وتقييم مسارها والتحديات التي تواجهها وآفاق تعميمها”، بأن ما مجموعه 67 في المائة من آرائها الاستشارية “أُخذت بعين الاعتبار”، كما تبين، وفق المصدر ذاته، أن “65 في المائة من هذه الهيئات تتوفر على نظام داخلي وبرنامج عمل خاص بها”.
أما بالنسبة للهيئتين الاستشاريتين اللتين تختصان بدراسة القضايا المتعلقة بـ”اهتمامات الشباب وبالقضايا ذات الطابع الاقتصادي”، والتي “تُحدث خصيصا لدى مجالس الجهات”، قال المسؤول الحكومي ذاته إن “جميع هذه المجالس قد أحدثت هذه الهيئات وفقا لطلبات ترشيح ومعايير اختيار، كما عملت على استشارتها أثناء إعداد مخططات التنمية الجهوية وأخذت بعين الاعتبار 74 في المائة من آرائها الاستشارية”.
وتابعت معطيات المستند ذاته، طالعت هسبريس نسخة منه، أن “أكثر من 87 في المائة من هذه الهيئات تتوفر على نظام داخلي، وقرابة 21 منها على برنامج عمل”.
وبهدف مواكبة الجماعات الترابية في إحداث وتتبع هذه الهيئات الاستشارية وضمان فاعليتها، تم إعداد دلائل مساطر موجهة للجماعات الترابية توفر مجموعة من الأدوات العملية اللازمة لذلك، بالإضافة إلى دليل موجه للهيئات الاستشارية يوضّح كيفية إعداد وتقديم وتتبع آرائها الاستشارية، وهي متاحة بالبوابة الوطنية (الإلكترونية) للجماعات الترابية.
في سياق متصل، وفي إطار برنامج “دعم الجماعات الترابية المنفتحة” الذي يهدف، وفق وزير الداخلية، إلى “ترسيخ مبادئ الانفتاح على مستوى الجماعات الترابية”، سجل الجواب ذاته “انخراطَ 307 جماعات ترابية بالشبكة المغربية للجماعات الترابية المنفتحة، إلى حد الآن”.
وشدد لفتيت، في معرض جوابه على سؤال النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي لطيفة أعبوث، على أن “الهيئات الاستشارية المحدثة لدى المجالس المنتخبة تعد فاعلا أساسيا في جميع مراحل الإعداد المشترك لبرامج انفتاح هذه الجماعات الترابية بهدف تقوية مساهمتها في صناعة القرار”، كما أنها “ممثَلة إلى جانب المنتخبين والأطر في لجان تتبع إعداد وتنفيذ وتقييم برامج الانفتاح الخاصة بالجماعات الترابية” أعضاء الشبكة المغربية سالفة الذكر.
بالإضافة إلى ذلك، ذكر المسؤول الحكومي عينه أنه “تم إعداد كبسولات توضيحية وتبسيطيّة للدلائل سالفة الذكر متوفرة على قناة الجماعات الترابية على يوتيوب”.
وختم لفتيت مستحضرا إتمام “تنظيم العديد من الدورات التكوينية لتقوية قدرات منتخبي وأطر الجماعات الترابية حول تفعيل وتتبع عمل الهيئات الاستشارية من جهة، وكذا أعضاء هذه الهيئات وممثلين عن المجتمع المدني حول كيفية صياغة الآراء الاستشارية المقدمة لمجالس الجماعات الترابية من جهة أخرى بهدف ضمان فعاليتها”.
المصدر:
هسبريس