آخر الأخبار

تنسيقية “المفروض عليهم التعاقد”: القرار الجديد دليل على عدم طي الملف نهائيا

شارك

كشف قرار مشترك صادر عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة الاقتصاد والمالية عن تسوية الوضعيات الإدارية والمالية لموظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (المتعاقدين سابقا) الذين انتقلوا للعمل في أكاديميات أخرى، وهو الإجراء الذي ينتظر أن ينهي معاناة طويلة لهذه الفئة.

حيث نصت الوثيقة الرسمية التي وقعها كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي لقجع، على أن تحل الأكاديميات الجهوية التي انتقل إليها الموظفون محل الأكاديميات التي كانوا ينتمون إليها في الالتزام والأمر بصرف الاعتمادات المالية الناتجة عن تسوية وضعياتهم الإدارية المستحقة خلال فترة مزاولتهم لمهامهم بالأكاديميات التي انتقلوا منها.

وأوضح المصدر ذاته أن صرف المستحقات المذكورة سيتم من الاعتمادات المالية المرصودة لنفقات الموظفين لدى الأكاديميات المستقبلة، وذلك استنادا إلى مجموعة من القوانين المنظمة، وعلى رأسها المرسوم الصادر في 23 فبراير 2024 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، كما أشار القرار الرسمي إلى أن العمل بهذا الإجراء الجديد سيبدأ فور تاريخ توقيعه الذي تم في 25 فبراير 2026.

وتعليقا على القرار، قال مصطفى الكهمة، عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، في تصريح لجريدة “العمق”، إن القرار المشترك الأخير يعتبر دليلا إضافيا على عدم حل ملف التعاقد، مشيرا إلى أن المقارنة بين الأساتذة الرسميين موظفي وزارة التربية الوطنية الذين ينتقلون وطنيا بين الأكاديميات بسلاسة إدارية ومالية، وبين موظفي الأكاديميات، تبرز فرقا شاسعا يثبت أن هذا القرار جاء كحل ترقيعي لمعالجة مشاكل الأساتذة والأطر المختصة المنتقلين من أكاديمية لأخرى.

وأوضح المتحدث ذاته أن تداعيات هذا الانتقال تتجلى في عدة عناصر تمس حقوق الأساتذة، أبرزها تجميد حقهم في الترقية على مستوى الرتب المستحقة، وحذف مبلغ التعويض التكميلي عن التدريس بسلك التعليم الثانوي التأهيلي، وكذا توقف حقهم في الانخراط في نظام المعاشات المدنية المسير من طرف الصندوق المغربي للتقاعد رغم استمرار الاقتطاعات، إلى جانب قرصنة مستحقات التعويضات العائلية العالقة في ذمة الأكاديمية الأصلية، وتسبب عدم أداء القروض من المنبع في فرض غرامات مالية على الأساتذة من طرف الأبناك المقرضة.

وأضاف المصدر ذاته في حديثه للجريدة أن أساس هذا المشكل يكمن في عدم امتلاك هؤلاء الأساتذة لمناصب مالية تابعة لوزارة التربية الوطنية، واقتصار أجورهم على اعتمادات مالية تندرج ضمن نفقات المعدات والتجهيزات بميزانية الأكاديميات، مبرزا أن هذه الأخيرة تعد مؤسسات عمومية مستقلة إداريا وماليا عن بعضها وعن الدولة، وتخضع لسلطة الوصاية دون التسيير المباشر من الناحية القانونية.

وتابع الإطار التربوي مبينا أن الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بهؤلاء الأساتذة ليست عادية كزملائهم الرسميين بل هي حركة وصفها بالـ”مزورة” تشكل في حقيقتها نهاية للعمل بالأكاديمية الأصلية وبداية عمل جديدة بالأكاديمية المستقبلة، لافتا إلى أن القرار المشترك تضمن خرقا لمقتضيات القانون رقم 07.00 المحدث للأكاديميات والذي ينص على استقلالية الذمة المالية لكل مؤسسة، حيث ألزم الأكاديميات المستقبلة بتحمل تكاليف مالية تعود في الأصل إلى ذمة الأكاديمية الأصلية.

وأكد الكهمة أن لجوء الوزارة الوصية إلى توقيع هذه القرارات الاستثنائية يهدف أساسا إلى التهرب من إدماج الأساتذة والأطر في أسلاك الوظيفة العمومية عبر رصد مناصب مالية خاصة بهم، واصفا نمط التوظيف بالتعاقد بأنه يمتلك سبع أرواح، ومتسائلا عن دواعي إصدار هذا القرار الترقيعي إذا كان الملف قد طوي فعلا كما صرحت بذلك الحكومات المتعاقبة والمسؤولون وبعض الهيئات النقابية. ليخلص في ختام تصريحه إلى أن الجهات الرسمية والمركزيات النقابية قدمت معطيات غير صحيحة للشغيلة التعليمية، في حين أثبتت التنسيقية الوطنية صدق موقفها.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا