آخر الأخبار

الحكومة تقر بثغرات نزع الملكية وتقدم مشروع قانون لتجاوز الاختلالات

شارك

بات نزع الملكية للمنفعة العامة كابوسا يواجه الأسر المغربية المعنية به، في ظل الخرق والاختلالات التي يعرفها القانون المؤطر، وهو ما برز بجلاء مع “مشاريع المونديال”، وسبق أن أكدته تقارير رسمية، من بينها تقرير لوسيط المملكة، وقد أقرت الحكومة بوجود عدد من الاختلالات وقدمت مشروع قانون يروم معالجتها.

وجاء في التقرير السنوي الأخير لوسيط المملكة أن اختلالات مسطرة نزع الملكية تؤدي إلى إضرار كبير بالمواطنين، وهو ما يؤكده حجم التظلمات والشكايات المتوصل بها في هذا الصدد، والتأخر والتعثر في صرف التعويضات المستحقة لأصحابها رغم حاجتهم الماسة، خاصة إذا كان العقار المنزوع يشكل مصدر رزق لهم كليًا أو جزئيًا، بشكل يسيء للقانون وللإدارة، حيث يفرغ النص القانوني من روحه.

ونبهت المؤسسة إلى أن المعنيين بالأمر لا يتمكنون من الحصول على مستحقاتهم، رغم مرور فترة طويلة على صدور الحكم بنقل الملكية. وأكدت أن العديد من هؤلاء الأشخاص يكونون في حاجة ماسة إلى هذه المستحقات لتدبير أوضاعهم المادية الصعبة، خاصة إذا كان العقار المنزوع يشكل مصدر رزق لهم كليًا أو جزئيًا، وأوصت بتدخل تشريعي لتجاوز هذا الوضع “غير الطبيعي وغير المتوازن”.

وتقدم نزار بركة وزير التجهيز والماء بمشروع قانون بتغيير وتتميم القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت، مؤكدا في تقديم المشروع وجود جملة من الثغرات في القانون الحالي التي ينبغي تجاوزها.

وقال بركة في تقديم المشروع إن القانون الحالي يعرف تعقد المساطر الإدارية والقضائية المتبعة الأمر الذي ينتج عنه في بعض الأحيان صُعُوبة في احترام الآجال التي أقرها المشرع، كما أن تصفية الملفات المتعلقة بنزع الملكية تستغرق عدة سنوات، الأمر الذي ينتج عنه تأخر في صرف التعويضات المستحقة، إضافة غياب مقتضيات واضحة تضم معايير موضوعية لتحديد مبلغ التعويضات، الشيء الذي يؤدي لصعوبة تحقيق توازن بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة للمنزوعة ملكياتهم، ناهيك عن عدم كفاية الضمانات القانونية المقررة للمنزوعة ملكياتهم، بانحياز القانون للإدارة.

وتوقف تقديم المشروع على أن نزع الملكية بات ضرورة ملحة ومتزايدة نتيجة الأوراش الكبرى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي انخرط فيها المغرب، الأمر الذي يتطلب لتنفيذها وعاءً عقاريا مهما لا يكون بمقدور الدولة توفيره.

ويسعى المشروع الجديد إلى تخفيض الأجل المحدد بين مقرر إعلان المنفعة العامة ومقرر التخلي في سنة واحدة عوض سنتين، والتنصيص على النشر الإلكتروني لمجموعة من الإجراءات المرتبطة بعملية نزع الملكية، ومنع تسليم أي رخصة بناء أو ترميم أو إصلاح من قبل الجماعات المختصة ترابيا بخصوص العقارات الواقعة بالمنطقة المحددة في المرسوم المعلن للمنفعة العامة إلا بعد الموافقة الصريحة لنازع الملكية للحد من المضاربات.

كما يخفض المشروع الأجل الذي يتعين على نازع الملكية خلاله رفع دعوى نقل الملكية من سنتين إلى سنة، إلى جانب التنصيص على أن الأمر بالحيازة ينفذ على الأصل ويتم إفراغ العقار المعني بمجرد أداء نازع الملكية التعويض المحدد من طرف اللجنة الإدارية للخبرة أو إيداعه لدى صندوق الإيداع والتدبير، مع عقلنة طرق تحديد التعويضات وذلك عن طريق وضع مجموعة من القواعد والضوابط.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا