حملت النقابة الوطنية للفلاحين التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، وزارة التجهيز والماء قسطا من مسؤولية تفاقم آثار الفيضانات بسبب “سوء” تدبيرها لحقينة السدود، وحذرت من “الانعكاسات الخطيرة” لتكثيف استيراد الأبقار الموجهة للذبح على “الكسابة” وعلى سلسلة إنتاج الحليب.
وعبرت النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بيان صدر عقب اجتماع مكتبها الوطني الموسع، عن تضامنها مع الفلاحين ضحايا الفيضانات والانهيارات والتساقطات الثلجية في أقاليم تازة والحسيمة وتاونات والعرائش والقصر الكبير والأطلس المتوسط.
وجدد المصدر ذاته التأكيد على “تهميش هذه المناطق وعزلتها وجعل ساكنتها وفلاحيها في وضعية هشاشة اجتماعية”، وقالت إن “سوء” تدبير وزارة التجهيز والماء لحقينة السدود، شكل عاملا قويا فاقم الآثار البيئية والاجتماعية للكارثة التي حلت بهذه المناطق.
كما دعت النقابة إلى إدراج المناطق المتضررة من الفيضانات في أقاليم الحسيمة وتازة وتاونات ضمن المناطق المنكوبة، وتوضيح معايير تقييم الأضرار وتعويض المتضررين وعدم ترك هذه المهمة عرضة للارتجال والابتزاز الانتخابي. ودعت إلى برنامج خاص لفائدة فلاحي هذه المناطق لمساعدتهم على استئناف الموسم الفلاحي من خلال الزراعات الربيعية واستخلاف القطعان التالفة.
النقابة ذاتها حذرت من من تدهور إنتاج الحليب، وتردي أوضاع الفلاحين والتعاونيات المنتجة لهذه المادة الحيوية، بسبب “تلاعب” الشركات المحتكرة لتجميع وتسويق الحليب، وغلاء الأعلاف واجتياح الأبقار المستوردة المنتجة للحوم للمغرب على حساب الأبقار الحلوب.
وحذر البيان من “الانعكاسات الخطيرة” لاستيراد أعدادا هائلة من الأبقار الموجهة للذبح، على الإنتاج الوطني ومن دفع الفلاحين و”الكسابة” الصغار للإفلاس، كما ندد بغلاء الأعلاف والمضاربة في أثمانها، خصوصا بعد إطلاق برنامج الدعم المباشر في إطار برنامج إعادة تشكيل القطيع.
وطالبت النقابة الوطنية للفلاحين بحماية سلالات الأبقار والأغنام والبذور المحلية، وتشجيع البحث العلمي لتطورها، حفاظا على استقلال المملكة المغربية عن الأسواق الدولية وضمان سيادتها على الغداء. وحثت على ضرورة تمكين الفلاحين من قروض ميسرة، لمساعدتهم على تحمل أعباء الإنتاج الفلاحي ومواصلة خدمة السوق الداخلية.
ودعت إلى رفع المنع على تنقية وتعميق وحفر الآبار للفلاحين الصغار، وإنهاء معاناتهم التي طالت قرابة ست سنوات، وطالبت بالكف عن تجريد الفلاحين السلاليين عنوة من أراضيهم ووضعها رهن إشارة الخواص، و”تفويت الأراضي المسماة ملك خاص للدولة، في مناطق الجنوب، يتم تحويلها محميات ومكريات للقنص، على حساب حاجة الفلاحين لهذه الأراضي”.
كما شدد البيان على ضرورة الاعتناء بالمراعي، وبتطبيق قانون المراعي “على علاته”، خصوصا في المناطق الواقعة في الجهات الجنوبية الثلاثة، داعيا إلى إحداث مديرية إقليمية للفلاحة في طرفاية، وتأهيل الأسواق الأسبوعية، وكف يد المضاربين، عن العقارات التي تقع عليها هذه الأسواق.
المصدر:
العمق