آخر الأخبار

المضاربون يرفعون كلفة المعيشة والتبليغ سلاح المستهلك

شارك

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

لم يعد الغلاء مجرد موضوع عابر في النقاش اليومي، بل تحول إلى حديث كل بيت وهم مشترك يثقل كاهل الأسر المغربية أكثر من أي وقت مضى خلال السنوات الأخيرة.

فتكاليف الكراء وارتفاع أسعار المواد الأساسية باتت تفرض على المواطن نمط عيش قائم على التقشف الشديد وتدبير الميزانية بحذر، مع الاستغناء عن كثير من الكماليات تفاديا لمزيد من الضغط على القدرة الشرائية.

وكان بحث للمندوبية السامية للتخطيط حول واقع مستوى المعيشة لدى الأسر أظهر أن 76 % من الأسر صرحت خلال الفصل الثاني من سنة 2025 بتدهور مستوى المعيشة خلال الـ12 شهرا السابقة، في حين توقعت 45% من الأسر تدهوره خلال الـ12 شهرا المقبلة من السنة الجارية 2026.

وفي مقابل اتساع رقعة التذمر على مواقع التواصل الاجتماعي، يؤكد مختصون في شؤون حماية المستهلك أن التعبير الرقمي، رغم أهميته في نقل معاناة المواطنين، لا يوقف لوحده نزيف الغلاء ولا يحد من تجاوزات المضاربين في السوق، فالآلية الأكثر نجاعة لمواجهة هؤلاء تبقى هي التبليغ الرسمي عبر القنوات المعتمدة، بما يتيح للجهات المختصة التدخل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

قانونيا، يجرم التشريع المغربي كل أشكال الاحتكار والمضاربة ورفع الأسعار بطرق غير مشروعة، كما يمنع بيع مواد مغشوشة أو عرض سلع دون تعليق أثمنتها بشكل واضح.

وتعتبر هذه الممارسات إخلالا بقواعد المنافسة الشريفة وضربا مباشرا لحقوق المستهلك.

وفي هذا السياق، ينصح المواطنون باتباع مجموعة من الخطوات العملية لحماية حقوقهم، من بينها الاحتفاظ بالفواتير، والتأكد من تطابق الثمن المؤدى مع السعر المعلّق داخل المحلات أو بالأسواق الشعبية، فضلاً عن التبليغ عن أي مخالفة عبر الرقم الأخضر للمستهلك 5757، أو التوجه إلى السلطة المحلية التابع لها المعني بالأمر، أو إلى القسم الاقتصادي على مستوى العمالة أو الإقليم.

ويجمع مهتمون بالشأن الاستهلاكي على أن الوعي الجماعي والتبليغ المسؤول يشكلان خط الدفاع الأول لحماية القدرة الشرائية، في حين أن الصمت عن التجاوزات يفتح المجال أمام المضاربين والوسطاء غير القانونيين لمواصلة استنزاف جيوب المواطنين دون رادع.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا