آخر الأخبار

مجلس حقوق الإنسان يدعو لتشديد مراقبة احترام قوانين التعمير ومنع البناء بالمناطق المهددة بالفيضانات

شارك

اعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن تدبيـر السـلطات العموميـة للفيضانـات التـي شـهدتها الأقاليم الأربعة الأكثر تضررا حقـق تقدمـا واضحـا وملموسـا فيمـا يتعلـق باعتمـاد المعاييـر الدوليـة والمقاربـة القائمـة علـى حقـوق الإنسان أثناء الاستجابة لتحدي الكوارث الطبيعية، ســواء علــى مســتوى بنــاء مختلــف عمليــات التدخــل، وعلــى الخبــرات والتجـارب التـي راكمتهـا السـلطات فـي تدبيـر الكـوارث الطبيعــية.

وأكد المجلس في استنتاجاته الأولية بخصوص “تدبير كارثة الفياضانات التي شهدها المغرب”، أن تدبير فيضانات منطقتي الغرب واللوكوس أعطى نموذجا لممارسـات فضلـى فـي تدبيـر الكـوارث الطبيعيـة، ويشـكل فرصـة لتطويـر برتوكـول وطنـي للتدخـل الاسـتباقي، ويؤسـس لنمـوذج مغربـي فـي مجـال الجاهزيـة الاستباقية في تدبير الأزمات والكــوارث الطبيعيــة، وذلــك مــن خلال قــرار إعلان المناطــق المتضررة مناطق منكوبة، مما يوفر الإطار القانوني الأمثل لمواجهة التداعيات التي أفرزتها هذه الكارثة، بمـا ينسـجم مـع المقاربـة القائمـة علـى حقـوق الإنسان فـي تدبيـر الكـوارث الطبيعيـة مـن خلال اعتبـار المتضرريـن أصحاب حقوق وليسوا مجرد مستحقين للمساعدة.

وأوصى بإعداد خطــط محليــة شــاملة جهويــة وإقليميــة وعلــى مســتوى الجماعــات الترابيــة لتدبيــر مخاطــر الفيضانــات، تدمــج المقاربــة القائمــة علــى حقــوق الإنسان، وتحدد أدوار ومســؤوليات مختلــف المتدخليــن، مشددا على ضرورة تعزيز أنظمــة الإنذار المبكــر المحليــة وربطهــا بآليــات تواصــل مباشــرة مــع الســاكنة.

ودعا المجلس إلى تشـديد مراقبـة احتـرام قوانيـن التعميـر ومنـع البنـاء بالمناطـق المعرضـة لمخاطـر الفيضانات، ومراجعــة رؤيــة الحكومــة بشأن التحـولات المناخيـة والاحتباس الحراري، والإقرار بأن التحولات المناخية ليسـت رهينـة بتوالـي سـنوات الجفـاف فقـط، بـل مرتبطـة أيضا بالتطرف المميز للسنوات المطيرة، وما يمكن أن تؤدي إليه من فيضانات، كما أنها قد ترتبط بظواهـر تسـونامي خاصــة بالمناطــق المنخفضــة مــن المملكــة علــى طــول الســاحل الممتــد مــن البحـر المتوسـط إلـى المحيـط الأطلسي.

وشدد على أهمية جعـل إشـكالات التحـولات المناخيـة ومـا تسـتجوبه مـن تدخلات سـواء علـى مستوى مواجهة الجفاف أو الفيضانـات ضمـن مشـاريع إعـادة هندسـة التـراب، سواء بالساحل أو السهل أو الجبل أو الواحات، والأخذ بعين الاعتبار الحالات الصعبة والمنازل المنهارة في جماعات ومناطق لا تدخل ضمن النطاق الجغرافي للأقاليم التي صنفت مناطق منكوبة.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا