آخر الأخبار

"الباطرونا" تشيد بدينامية الاقتصاد المغربي .. وتدعو لتسريع نمو الصادرات

شارك

شدد شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على متانة الاقتصاد الوطني وقدرته الكبيرة على الصمود، في ظل سياق يتسم اليوم بدينامية استثنائية.

وأوضح العلج، على هامش لقاء خصص لاستعراض أبرز مستجدات المنشور العام لعمليات الصرف لسنة 2026، أن المغرب يمر بمرحلة اقتصادية واعدة، تتميز باستقرار ملحوظ وقدرة متزايدة على التطلع بثقة نحو المستقبل.

وقال المسؤول الأول بـ”الباطرونا” إنه “بات من الضروري تسريع وتيرة نمو صادراتنا وتعزيز الارتقاء بجودة صناعتنا”، معتبرا أن تطوير قاعدة صناعية أكثر تنافسية وابتكارا وذات قيمة مضافة عالية يشكل رافعة استراتيجية لترسيخ موقع المغرب على الساحة الدولية.

مصدر الصورة

وأضاف العلج، في تصريح لهسبريس على هامش اللقاء، أن التعليمات العامة الجديدة لعمليات الصرف لسنة 2026 تندرج ضمن الدينامية المشار إليها، حيث تعكس إرادة واضحة لدعم التقدم ومواكبة الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسية المقاولات المغربية بشكل أكبر.

وأكد المتحدث ذاته أهمية النظر إلى نظام الصرف باعتباره رافعة حقيقية للثقة تشجع على المبادرة والاستثمار، مع الحرص في الوقت ذاته على الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى.

واعتبر العلج أن المغرب شهد اليوم تسارعا كبيرا في الاستثمارات، لا سيما من خلال مشاريع كبرى مهيكلة، منبها إلى وجوب أن تترافق هذه الدينامية مع ارتقاء نوعي في الصناعة وتعزيز تطوير قطاع الخدمات، بهدف ترسيخ نموذج نمو مستدام وشامل.

مصدر الصورة

نظام صرف مرن وواقعي

حرص إدريس بن الشيخ، مدير مكتب الصرف، في كلمته خلال اللقاء الذي جمعه بممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على تأكيد أهمية هذا الاجتماع بالهيئة المهنية الممثلة للقطاع الخاص، في إطار ترسيخ الشراكة بين المؤسستين؛ وهي الشراكة التي تقوم على حوار منتظم ومنظم في خدمة الفاعلين الاقتصاديين.

وأكد بن الشيخ أن هذا اللقاء، الذي خصص لعرض وتوضيح المستجدات التي أدخلت ضمن المنشور العام لعمليات الصرف لسنة 2026، يندرج كخطوة أولى ضمن سلسلة اجتماعات ستهم فئات أخرى من الملزمين، خصوصا البنوك وشركات التأمين وأصحاب المهن الحرة وغيرهم.

وأبرز مدير مكتب الصرف أن هذه الاجتماعات ستتجاوز المستجدات إلى عرض أبرز التطورات التي جاء بها منشور عمليات الصرف؛ بما في ذلك الهيكلة الجديدة، والتدابير المتعلقة بالمرونة والتبسيط، إضافة إلى آليات التطبيق العملي للأحكام الجديدة.

وشدد المسؤول ذاته، خلال استعراضه لمستجدات المنشور العام لعمليات الصرف، على التزام المكتب بضمان تنظيم صرف واضح وسهل الولوج ومتوافق مع الواقع الاقتصادي، ضمن مقاربة تهدف إلى مواكبة المستفيدين والشركات.

مصدر الصورة

ولفت إدريس بن الشيخ الانتباه إلى أن الوضعية الحالية لاحتياطيات الصرف والنتائج المهمة المسجلة على مستوى الاستيراد والتصدير وتحويلات المغاربة المقيمين في الخارج من شأنها إتاحة الفرصة أمام تسريع مجموعة من الأوراش التطويرية، خصوصا ما يتعلق بالرقمنة.

في السياق ذاته، أوضح المتحدث عينه أن المنشور الجديد للصرف حمل تعليمات تندرج في إطار دعم الاستثمار وتعزيز جاذبية المغرب، مبرزا أنه أصبح بإمكان الشركات الناشئة الحاصلة على علامة وكالة التنمية الرقمية (ADD) إنجاز استثمارات بالخارج مرتبطة بنشاطها في حدود 10 ملايين درهم سنويا، مع إعفائها من شرط ثلاث سنوات من النشاط ومن إلزامية المصادقة على الحسابات.

وأضاف مدير مكتب الصرف أنه “أتيح للمقيمين، أيضا، إبرام التزامات بضمان الأصول والخصوم لفائدة مستثمرين غير مقيمين في إطار عمليات تفويت الأسهم أو الحصص الاجتماعية”.

وأردف بن الشيخ قائلا إن “التعليمات تضمنت، كذلك، تسهيلات لفائدة الأجانب المقيمين الذين يتوفرون على استثمارات بالمغرب لمدة لا تقل عن عشر سنوات ولا يتوفرون على مبررات التمويل بالعملة الصعبة، حيث أصبح بإمكانهم تحويل عائدات استثماراتهم في حدود مليوني درهم سنويًا، بما يعزز الثقة ويكرس استقرار الإطار التنظيمي”.

مصدر الصورة

وفيما يتعلق بدعم الصادرات، أوضح مدير عام مكتب الصرف أن صاحب صفقة بالخارج يمكنه تغذية حسابه بالعملة الصعبة أو بالدرهم القابل للتحويل بصفته مصدرا للخدمات في حدود المبلغ المُعاد إلى الوطن، وبسقف 15 في المائة من القيمة الإجمالية للصفقة، مع عدم إمكانية الجمع بين هذه التسهيلات وتقييد 70 في المائة من الهامش المحقق في الحساب نفسه.

وأفاد إدريس بن الشيخ بأنه جرى توسيع تعريف استيراد الخدمات، وحذف اللائحة الحصرية للعمليات المفوضة للبنوك، وتبسيط مساطر الأداء، مع تمديد قوائم الجهات المؤهلة لاستيراد الخدمات لتشمل جمعيات التمويل الأصغر وبعض المصاريف المرتبطة بسيرها.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا