آخر الأخبار

بميزانية 200 مليون.. تدقيق دولي لتقييم حكامة وتدبير “مدن المهن والكفاءات” منذ انطلاقتها

شارك

أطلق مكتب التكوين المهني، عبر الشركة العقارية لمدن المهن والكفاءات، صفقة دولية، لاختيار خبير أو مكتب دراسات متخصص للقيام بمهمة التدقيق الشامل والافتصاح لتنفيذ برنامج “مدن المهن والكفاءات”، بميزانية تقديرية تبلغ 200 مليون سنتيم، وهو المشروع الذي ينظر إليه كحجر زاوية في خارطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني بالمغرب.

ويمثل برنامج “مدن المهن والكفاءات” أحد الأعمدة الأساسية لخارطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني بالمغرب، التي تم تقديمها أمام الملك محمد السادس في أبريل 2019. ويهدف البرنامج إلى تحسين قابلية تشغيل الشباب، ودعم تنافسية المقاولات، وتعزيز التنمية الترابية من خلال إنشاء مؤسسات تكوينية حديثة ومتخصصة.

ويهدف التدقيق إلى تقييم إنجاز برنامج مدن المهن والكفاءات منذ توقيع اتفاقية التمويل حتى 31 دجنبر 2024. ويشمل التقييم الحكامة والإدارة، الجوانب المالية، جودة المباني والمعدات، تشغيل وصيانة البنى التحتية، الموارد البشرية، وتحديد المخاطر المحتملة، لضمان صورة شاملة وموضوعية حول مستوى الإنجاز.

ولن يقتصر هذا التدقيق على الجوانب المحاسبية الصرفة، بل سيمتد ليشمل فحص آليات الحكامة والإدارة، وتقييم الجوانب المالية والميزانياتية، والتأكد من جودة تشييد المباني وتجهيزها، وصولا إلى استدامة البنى التحتية وتدبير الموارد البشرية وتحديد المخاطر التشغيلية والمالية المرتبطة بالمشروع.

وقد تم تصميم مهمة التدقيق لتتمحور حول ثلاث ركائز أساسية؛ تبدأ بفحص الهيكل التنظيمي وحكامة “الشركة العقارية” وشركات تدبير المدن، للتأكد من مطابقتها للأنظمة الجاري بها العمل واتفاقيات التمويل. أما الركيزة الثانية، فتتعلق بتقييم مسار التصميم والإنجاز، ومدى نجاح البرنامج في بلوغ الأهداف المسطرة في خارطة الطريق الأصلية، مع تحليل دقيق للتكاليف الأولية والنهائية وتدابير التحسين المعتمدة. وفي الركيزة الثالثة، سينصب التركيز على علاقات الأطراف المعنية، وقياس مستوى التزام الشركاء، وتحديد أي عقبات قد تحول دون تحقيق تعاون فعال ومثمر.

وتستند هذه العملية الرقابية إلى مرجعية قانونية وتعاقدية صارمة، تشمل النصوص المنظمة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، واتفاقيات تمويل البرنامج، ودفاتر الشروط الخاصة. ومن المنتظر أن يعمل المدقق المستقبلي وفق منهجية “التحسين المستمر”، حيث سيقوم بجمع المعطيات وإجراء مقابلات ميدانية مع الفاعلين الرئيسيين، لضمان أن الموارد العمومية المرصودة تُستغل بأعلى درجات الكفاءة.

وشدد مكتب التكوين المهني ضمن وثائق الصفقة، على أن الهدف النهائي من هذا التدقيق هو تقديم خارطة طريق واضحة لتجاوز التحديات، وتعزيز النجاحات المحققة، بما يضمن أن تظل “مدن المهن والكفاءات” قاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا