آخر الأخبار

تعويضات عالقة وإجراءات معقدة .. هذه كواليس تعثر صرف مستحقات استغلال مطرح مديونة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة الدار البيضاء المفوض له قطاع النظافة والبيئة، عن كواليس تعثر صرف تعويضات مطرح النفايات بإقليم مديونة، موضحا أن الملف عرف تقدما في بدايته قبل أن تصطدم مسطرته بإكراهات قانونية حالت دون استكمال صرف باقي المستحقات.

وأوضح أفيلال، في تصريح لجريدة “العمق المغربي” أن جماعة الدار البيضاء قامت بتسوية مستحقات السنتين الأوليين لفائدة جماعة المجاطية أولاد طالب والمجلس الإقليمي لمديونة، في إطار الاتفاق المتعلق بتعويضات استغلال مطرح النفايات، غير أن المسار توقف لاحقا بسبب ملاحظات قانونية أثارها الخازن الإقليمي.


وأشار المسؤول الجماعي إلى أن الخازن الإقليمي شدد على ضرورة احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل، خصوصا ما يتعلق بعرض النقاط المرتبطة بالتحويلات والتعويضات على دورات رسمية للمجالس المعنية، سواء مجلس الجماعة أو باقي الجماعات الترابية المستفيدة.

وأكد أفيلال أن الجماعة لا يمكنها تجاوز هذه الإجراءات، حتى وإن كانت تتوفر على الإرادة السياسية لتسوية الملف بشكل نهائي، مضيفا أن أي صرف خارج الإطار القانوني قد يعرض المسؤولين للمساءلة، وهو ما يفرض التقيد الصارم بالقوانين التنظيمية المؤطرة لتدبير المالية المحلية.

وأضاف قائلا إن الجماعة منفتحة على التنسيق مع مختلف المتدخلين لتجاوز هذا التعثر، مبرزا أن الهدف المشترك يظل هو تسوية المستحقات بطريقة قانونية وشفافة، كما تم خلال السنتين الأوليين، دون الوقوع في اختلالات مسطرية قد تعقد الوضع أكثر.

وفي سياق متصل، انتقل أفيلال للحديث عن الجانب البيئي المرتبط بالمطرح، مشيرا إلى أن الجماعة لم تكتف بتدبير الجانب المالي، بل باشرت تدخلات ميدانية وصفت بالمهمة لمعالجة عدد من النقط السوداء التي كانت تشكل مصدر قلق حقيقي للساكنة.

وأكد أن من بين أبرز هذه التدخلات إنجاز منتزه كبير يضم أزيد من 50 قطعة مجهزة، في خطوة تهدف إلى إعادة تأهيل المجال وتحسين جاذبيته العمرانية والبيئية، خاصة بالمناطق المجاورة للمطرح التي عانت لسنوات من آثار بيئية سلبية.

كما توقف عند ملف “العصارة” الناتجة عن النفايات، موضحا أنها كانت تمثل تهديدا بيئيا وصحيا، إذ بلغ المخزون المتراكم منها حوالي 30 ألف وحدة، وهو ما كان يثير مخاوف حقيقية، خصوصا خلال فصل الشتاء ومع التساقطات المطرية التي تعرفها جهة الدار البيضاء سطات.

وشدد على أن التدخل الاستباقي لإزالة هذه العصارة وتنظيف المكان بالكامل حال دون وقوع أضرار محتملة، مضيفا أن الأمطار الأخيرة كشفت خطورة الوضع، حيث لم يكن بالإمكان توقع المسار الذي قد تتخذه هذه المواد في حال تسربها.

وقال في هذا الإطار إن الجماعة عملت على إزالة المخزون وتنقية الموقع من الأتربة والنفايات، بما يضمن القضاء على أي نقطة سوداء يمكن أن تشكل خطرا على الساكنة أو على الفرشة المائية والمجال البيئي المحيط.

وأضاف أن التدخلات شملت أيضا إزالة تجهيزات عشوائية وحواجز كانت تعيق إعادة تهيئة الفضاء، مؤكدا أن الساكنة، خاصة بمنطقة المجاطية والمناطق المجاورة، تلقت تطمينات بمواصلة جهود التأهيل وتحسين جودة العيش.

وفي ختام تصريحه، أبرز أفيلال أن الجماعة التزمت أمام الساكنة بإعادة تهيئة الفضاء وتحويله إلى منتزه مفتوح، مشيرا إلى أن المنطقة مأهولة بالسكان منذ سنة 1964 وتضم عددا كبيرا من الأسر التي من حقها الاستفادة من بيئة سليمة ومجال حضري منظم.

وكشف أن المطرح المزمع استغلاله يمتد على مساحة 35 هكتارا، وسيتم ضمه إلى المطرح الحالي الذي تبلغ مساحته 50 هكتارا، في إطار رؤية شاملة تروم تحويل هذه الفضاءات مستقبلا إلى منتزهات بيئية كبرى، من بينها منتزه آخر مرتبط بالمصنع، بما يعكس توجها جديدا نحو إعادة توظيف الفضاءات المرتبطة بتدبير النفايات في مشاريع ذات بعد بيئي وتنموي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا