هبة بريس – البيضاء
دخلت الفرقة الولائية للشرطة القضائية على خط الجدل الذي أثير بشأن واقعة نقل وبيع قضبان حديدية يُشتبه في كونها تابعة لملاعب القرب المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمقاطعة الحي المحمدي بالدار البيضاء، وذلك من أجل البحث والكشف عن ملابسات هذه القضية وترتيب المسؤوليات.
وكان المستشار الجماعي بمقاطعة الحي المحمدي، سعيد الشتوي، قد استنكر ما وصفه بعملية نقل قضبان حديدية خاصة بملاعب القرب بواسطة سيارة تابعة للمقاطعة، قبل بيعها بالكيلوغرام، مشيراً إلى أن العملية تمت، وفق تصريحه، في واضحة النهار وخلال يوم الأحد.
وأوضح المستشار الجماعي أن أي تصرف في تجهيزات عمومية، خاصة تلك المرتبطة بمشاريع منجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يظل خاضعاً لمساطر قانونية دقيقة، تشمل جرداً رسمياً للممتلكات، وتحرير محاضر إدارية، والحصول على التراخيص اللازمة قبل عرضها للبيع أو إتلافها إن ثبت عدم صلاحيتها للاستعمال.
كما أثار المتحدث تساؤلات بخصوص استعمال سيارة تابعة للمقاطعة في نقل تلك القضبان يوم عطلة، معتبراً أن مثل هذه المعطيات تقتضي توضيحاً رسمياً للرأي العام المحلي، حفاظاً على مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي السياق ذاته، طالب بفتح تحقيق شامل لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، والكشف عن المسار الذي سلكته هذه المعدات، وما إذا كانت العملية قد تمت وفق المساطر المعمول بها، أم خارج الإطار القانوني المنظم لتدبير الممتلكات العمومية.
مصادر مطلعة أفادت بأن مصالح الشرطة القضائية باشرت إجراءات البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد التحقق من صحة المعطيات المتداولة، والاستماع إلى كافة الأطراف المعنية، وجمع الوثائق الإدارية ذات الصلة، وذلك لتحديد المسؤوليات المحتملة في ضوء نتائج الأبحاث.
وتكتسي هذه القضية حساسية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بمشاريع اجتماعية موجهة لفائدة الشباب، وممولة في إطار برامج تهدف إلى تعزيز البنيات التحتية الرياضية بالأحياء الشعبية، ما يجعل أي تصرف في مكوناتها محل تدقيق ومساءلة.
ويبقى البحث القضائي الجاري كفيلاً بكشف الحقيقة كاملة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، في احترام تام لقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.
المصدر:
هبة بريس