آخر الأخبار

“الاشتراكي الموحد” يطالب بإعلان القصر الكبير والغرب “مناطق منكوبة” وإنشاء “لوتوروت مياه”

شارك

طالب المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد الحكومة المغربية بالإعلان المستعجل عن المناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة، وتحديدا مدينة القصر الكبير ونواحيها ومنطقة الغرب، كمناطق منكوبة، باعتبار ذلك مدخلا قانونيا ضروريا لتفعيل الحق في التعويض الكامل عن الخسائر المادية، وإطلاق برنامج عمومي لإعادة التأهيل الحضري، حيث حمل الحزب الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة عن الكلفة البشرية والمادية لهذه الفيضانات، وعن غياب التخطيط الاستباقي وضعف صيانة البنيات التحتية، وذلك عقب اجتماعه المنعقد بالدار البيضاء بتاريخ 8 فبراير 2026.

وكشفت الهيئة السياسية ذاتها في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، عن معطيات مقلقة تتعلق بحجم الكارثة، مشيرة إلى عمليات إبعاد أكثر من مائة وخمسين ألف مواطن عن منازلهم وقراهم في ظروف إنسانية قاسية، حيث تم إخلاء مدينة القصر الكبير بالكامل من ساكنتها في سابقة لم يعرف لها التاريخ المغربي الحديث مثيلا، إلى جانب ترحيل عدد كبير من الدواوير وبقاء أخرى محاصرة بالمياه، وسجل المصدر ذاته خسائر بشرية ومادية جسيمة ودمارا طال الأحياء السكنية والبنيات التحتية في أقاليم وجهات طنجة تطوان الحسيمة، والرباط سلا القنيطرة، وفاس مكناس.

وأوضح الحزب في بلاغه أن خطورة الوضع لا تكمن فقط في حجم الكارثة الطبيعية، بل في طريقة تدبيرها التي اتسمت بمنطق سلطوي وتعتيم مقلق على المعلومة، وغياب تواصل رسمي شفاف، مسجلا تغييبا ممنهجا لمكونات المجتمع المدني، وغيابا للمسؤولين الحكوميين عن المناطق المنكوبة ميدانيا وتواصليا، وهو ما اعتبره الحزب تعاملا مع المواطنين كرعايا خاضعين للتوجيه لا كفاعلين أصحاب حقوق، مما يعكس سقوطا جديدا لشعار الدولة الاجتماعية أمام اختبار الواقع، وتكرارا لسيناريوهات كوارث سابقة كزلزال الحوز وفيضانات طاطا.

وأكد المصدر نفسه على ضرورة الضمان الآني للحقوق والحاجات الأساسية للمرحلين من سكن وغذاء ورعاية صحية، مشددا على أهمية تحمل الدولة لمسؤوليتها التضامنية والدستورية تجاه المتضررين لضمان تعويض منصف وشامل كحق لا كإجراء إحساني، كما دعا إلى إعمال مبدأ المصالحة التاريخية مع المناطق المهمشة وإنهاء التمييز البنيوي الذي يطال القرى التي تعاني من بنيات تحتية متقادمة، مطالبا بفتح تحقيق وطني مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات السياسية والإدارية وترتيب الجزاءات اللازمة.

وأضاف المكتب السياسي في معرض مقترحاته لتجاوز الأزمة، ضرورة الإسراع بإنشاء الطريق السيار المائي بين شمال المغرب وجنوبه لما له من أهمية في مواجهة الفيضانات والجفاف مستقبلا، والعمل على تأهيل المناطق المتضررة وفق استراتيجية بعيدة المدى تراعي التقلبات المناخية، داعيا إلى تكريس الحق في المشاركة المدنية وضمان الحق الدستوري في المعلومة، وتأهيل الإعلام العمومي ليصبح فضاء للنقاش العمومي الجاد بعيدا عن التعتيم.

وناشد الحزب في ختام بيانه من وصفها بـ”القوى الديمقراطية” وفعاليات المجتمع المدني للانخراط في التحسيس بمخاطر التدبير الحالي للكوارث، والدفاع عن الحق في الحياة والكرامة، وفرض سياسات عمومية تقوم على الوقاية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا