آخر الأخبار

"فيضانات وادي سبو" تفرض إجلاء 45 ألف شخص في إقليم القنيطرة

شارك

تعمقت معاناة ساكنة مناطق غرب وشمال غرب المملكة جراء فيضانات وادي سبو، وسط تواصل عمليات إخلاء الجماعات الأكثر عرضة للتهديد؛ إذ أجلي، حتى اليوم بحسب معطيات توفرّت لهسبريس، حوالي 45.194 ألف شخص في إقليم القنيطرة لوحده.

مصدر الصورة

ورغم أن السلطات تعمل بشكلٍ متواصل على توزيع مساعدات غذائية لفائدة المحاصرين أو المتواجدين بمراكز الإيواء، بوسائل برية وجوية مختلفة، فإن مصادر من بعض الجماعات، كالحوافات بإقليم سيدي قاسم مًثلاً، تُشدد على عدم كفايتها، مثيرةً أن “نقص الأعلاف بدأ يتسببُّ في نفوق الماشية في المنطقة”.

في إقليم القنيطرة يتواصل الإجلاء التدريجي لساكنة مجموعة من الدواوير والجماعات، “ما أسفر حتى اليوم عن إجلاء ما مجموعه 45194 شخصاً، أي ما يعادل 8957 أسرة”، وفق عادل الخطابي، رئيس الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم القنيطرة.

مصدر الصورة

وأورد الخطابي، مصرحاً لهسبريس من أحد المخيمات التي تؤوي من تمّ إجلاؤهم، أنه “تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، وفي إطار مقاربة تروم حماية الأرواح من خطر الفيضانات وارتفاع منسوب الأودية والأنهار، عملت السلطات بتنسيق مع كافة المتدخلين على تعبئة شاملة للحد من الخطر”.

وأبرز المسؤول نفسه أنه “تمّ موازاةً مع ذلك توفير ملاجئ آمنة وخيام وأفرشة وأغطية، فضلاً عن تقديم مساعدات غذائية وبعض المستلزمات الضرروية وتوفير تغطية صحية وتنظيم قافلة بيطرية للماشية، وتوزيع الأعلاف”، مؤكداً “وجود تغطية أمنية بهدف حماية المواطنين وممتلكاتهم”.

مصدر الصورة

وبمركز الإيواء في دوار الهماسيس بجماعة أولاد سلامة، التابعة لإقليم القنيطرة، أفاد المسؤول نفسه بأنه تمّ أيضاً إيواء ماشية 200 مرب.

وتتوزع المواشي التي يضمها المركز، وفق المصدر ذاته، على 5216 رأساً من الأغنام، و937 رأساً من الأبقار، و173 من الخيول.

مصدر الصورة

وبالانتقال إلى إقليم سيدي قاسم أكدّ قاسم البسطي، من مؤسسي دينامية بنات وأبناء الحوافات، أن “الجماعة مازالت محاصرة بالمياه منذ ثمانية أيام”.

وتشير قائمة من إعداد الدينامية، بناء على المعطيات المستجدة حتى اليوم، إلى أن الدواوير المحاصرة هي الحميديين الدرارسة، والقنادرة والحميديين أولاد بوزيان، والبلغيتيين ودوار العربي، بالإضافة إلى دواوير أخرى.

مصدر الصورة

وقال البسطي، في تصريح لهسبريس، إن “بعض الدواوير تمّ إخلاؤها بالكامل، كالحميديين الدرارسة وأولاود بوزيان، فيما تمّ إخلاء دواوير أخرى جزئياً، كدرقاوة والقرية المرضية وأولاد جابر والخراسة”، وأشار إلى “بقاء بعض الدواوير مأهولة، حيث أجلي فقط المسنون والمرضى ومن أرادوا الإجلاء، لكن السكان يظلون محاصرين، إذ لم يعقد السوق يوم أمس للمرة الثانية (السوق الأسبوعي يوم السبت)”.

وأورد المتحدث ذاته أن “هذه الوضعية تسبّبت في نفاد المواد الغذائية وأعلاف الماشية”، مفيداً بـ”بدء تسجيل حالات نفوق مواش، وهو ما تظهره الصور الواردة من درقاوة والقرية المرضية، بسبب نفاد الأعلاف، خصوصاً أن ثقافة المخزون تغيب لدى الساكنة”.

ولفت الفاعل المدني نفسه إلى أن ما فاقم الأضرار، خصوصاً بالقرية المرضية، التي تقع في مجرى الوادي، أن “مياه السيول القوية دمّرت حاجزا وقائيا”، وبشأن توفر المؤونة قال إنه “جرى توزيع مساعدات غذائية عبر الهيلكوبتر على عددٍ من الدواوير، لكن الأغذية الموزعة تظل غير كافية”.

واليوم الأحد بادر مجموعة من مواطني خمسة دواوير بجماعة الحوافات، لم يلج الماء إلى منازلهم، وهي: الحميديين الدرارسة وأولاد الشلح وتعاونية الكرم وتعاونية سيدي موسى، بجلب المؤونة عبر 5 جرارات من مركز جماعة مشرع بلقصيري.

ومع إثارة مشكل المؤونة في الأيام الماضية بجماعة أولاد احسين بإقليم سيدي سليمان أشار عبد الرحيم عفيف، فاعل جمعوي وأستاذ بالمنطقة، إلى أن “السلطات المحلية قامت بإشراف من عامل الإقليم، خلال اليومين الماضيين، بتوزيع مساعدات غذائية وملابس على سكان مجموعة من الدواوير المحاصرة”.

وأكدّ عفيف، في تصريح لهسبريس، أنه “في جماعة المساعدة المجاورة ثمّة دواران متضرران بشكل رئيسي، هما تيهلي الذي تضررت فلاحته بشكل كامل كما مواشي ‘الكسّابة’، ودوار أولاد حمو حيث داهمت مياه الفيضان بعض المنازل”.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا