هبة بريس
طالب المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد أمس السبت بمدينة الجديدة، بمواصلة ترصيد المكتسبات السياسية والتنظيمية التي راكمها الحزب خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً انخراطه الكامل في دعم المسار التنموي والديمقراطي الذي يقوده الملك محمد السادس، ومساندته السياسية المتواصلة للعمل الحكومي إلى غاية نهاية الولاية التشريعية.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر الذي توصلت به جريدة “هبة بريس”، أن هذه المحطة التنظيمية شكّلت لحظة مفصلية في مسار الحزب، جسدت، بحسب تعبيره، مستوى النضج المؤسساتي والتعبئة التنظيمية، وكرست مبدأ التداول الديمقراطي على القيادة وتجديد الهياكل وفق الضوابط القانونية والتنظيمية الداخلية، بما يعزز مصداقية الحزب داخل المشهد السياسي الوطني.
وأشاد المؤتمرون بما وصفوه بالتحول الاستراتيجي الذي عرفه الحزب خلال المرحلة الأخيرة، وبالحصيلة السياسية والتنظيمية المرتبطة بقيادة عزيز أخنوش منذ سنة 2016، معتبرين أن الحزب انتقل من مرحلة إعادة البناء إلى مرحلة المأسسة والانتظام المؤسساتي، مع توسيع قاعدة المنخرطين وتعزيز حضور الشباب والنساء والكفاءات.
وعلى المستوى الوطني، عبّر المؤتمر عن اعتزازه بالقيادة الملكية وبالدبلوماسية المغربية، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء، مثمناً القرار الأممي الأخير رقم 2797، ومجدداً دعمه لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجدي والوحيد للنزاع. كما ثمّن التعليمات الملكية الرامية إلى دعم الساكنة المتضررة من الظروف المناخية الاستثنائية، مشيداً بالمجهودات التي تبذلها القوات المسلحة الملكية والسلطات العمومية.
وفي الشق الحكومي، اعتبر المؤتمر أن الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، واجهت التحديات الداخلية والتقلبات الدولية بإصلاحات هيكلية كبرى، شملت تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وتحفيز الاستثمار، وضبط التوازنات المالية، معتبراً هذه الإنجازات قاعدة صلبة لشوط تنموي جديد.
كما جدّد الحزب التزامه بمواصلة تنزيل البرنامج الحكومي في انسجام مع التوجيهات الملكية، مؤكداً رفضه لما سماه “الحلول الشعبوية” واعتماده على الرؤية الاستراتيجية والعمل الإصلاحي طويل المدى، خاصة في مجالات التنافسية الاقتصادية، والتحول الرقمي، والسيادة الغذائية والطاقية، وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وعلى الصعيد التنظيمي، أعلن المؤتمر انخراطه في مرحلة جديدة من مسار الحزب بقيادة متجددة، مبرزاً الدور الذي سيضطلع به محمد شوكي، في إطار ما وصفه بـ“مسار المستقبل”، مع التأكيد على تحصين المكتسبات التنظيمية وتوسيع الانفتاح على المواطنين.
وختم المؤتمر أشغاله بالتأكيد على أن وحدة الحزب وقربه من المواطنين سيظلان ركيزتين أساسيتين في عمله السياسي، مجدداً انخراطه القوي في الاستحقاقات المقبلة، من أجل مواصلة المساهمة في التحول الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
المصدر:
هبة بريس