آخر الأخبار

لشكر: الاتحاد قادر على قيادة الحكومة المقبلة وضعف أداء منتخبين وسع نفوذ الإدارة الترابية

شارك

أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر أن المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب حمل الاتحاديين مسؤولية تاريخية تتمثل في إعادة البناء وترسيخ نفس القيم والصورة التي تأسس عليها الحزب، داعيا القيادات الجهوية والمحلية إلى العمل على تصدر المشهد السياسي الوطني، انطلاقا من القرب من هموم المواطنين والإنصات لانشغالاتهم.

وشدد لشكر خلال كلمته الافتتاحية في أعقاب أشغال دورة المجلس الجهوي المنعقدة، اليوم الأحد بمدينة الدار البيضاء، تحت شعار: “تعاقد تنموي وديمقراطي جديد، للارتقاء بجهة الدار البيضاء – سطات”، على أن الحزب يتوفر اليوم على جميع الشروط السياسية والتنظيمية التي تؤهله لقيادة البلاد خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرا أن ذلك يمر عبر فرض خطاب سياسي صادق وواضح، والتفاعل بلغة الحقيقة مع المواطنات والمواطنين، وجعل المصلحة العليا للوطن وخدمة الصالح العام فوق كل اعتبار.

وأشار الكاتب الأول لحزب الوردة إلى ما وصفه بثقافة سائدة داخل المشهد السياسي، تستند أحيانا إلى تقارير بعض المؤسسات، حيث يتم تقديم المنتخب دائما في صورة سلبية، مؤكدا أن العمل الميداني لا يقتصر فقط على الولاة والعمال، بل تشارك فيه أيضا هيئات سياسية وحزبية تشتغل ليل نهار لخدمة المواطن المغربي.

وفي هذا الصدد، لم يخف لشكر انتقاده لبعض الممارسات السلبية داخل عدد من الجماعات الترابية، معتبرا أن ضعف الكفاءة السياسية والتقنية لدى بعض المنتخبين ساهم في تقوية نفوذ الإدارة الترابية، وهو ما يستدعي، حسب تعبيره، مصارحة حقيقية وشجاعة مع الذات.

وشدد المتحدث، على ضرورة تصحيح المسار، ومعالجة الاختلالات والفوارق المجالية والاجتماعية التي أفرزتها المرحلة الحالية، داعيا المجلس الجهوي إلى العمل بروح جماعية من أجل حصد أكبر عدد ممكن من المقاعد، استعدادا لتصدر المشهد السياسي خلال الاستحقاقات المقبلة.

في سياق متصل، قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن المشهد السياسي بالمغرب يعرف تحولات عميقة ومتسارعة، تعكس مرحلة جديدة من التموقع الاستراتيجي للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأبرز في هذا السياق أن رئيس الحكومة وقع، خلال الأيام القليلة الماضية، اتفاقيات كبرى مع شركات أجنبية متعددة الجنسيات، تقدر بملايير الدراهم، في مجال الهيدروجين الأخضر، معتبرا أن الأمر لا يتعلق بخطوة عادية، بل برهان واضح على رهان استراتيجي طويل المدى يضع المغرب في صلب التحولات الطاقية العالمية، مشددا على أن هذه التحولات الكبرى تفرض على الفاعلين السياسيين مواكبتها برؤية واضحة ومسؤولية تاريخية.

وفي سياق حديثه عن قضية الصحراء المغربية، أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن الموقف الأوروبي الجماعي الداعم لتجاوز الأزمات التي تعرفها المنطقة، إلى جانب إقرار الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية، فضلا عن كون الولايات المتحدة الأمريكية راعيا رسميا لمسار التشاور الأممي بخصوص هذا الملف، يشكل مكسبا استراتيجيا كبيرا للمملكة.

واعتبر أن هذه النتائج لم تأت من فراغ، بل هي ثمرة مجهودات دبلوماسية وسياسية متواصلة بذلها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف لشكر أن المغرب تمكن من الخروج من “عنق الزجاجة” الذي ظل يراوح فيه لأزيد من نصف قرن، مبرزا أن اتساع دائرة الدول المؤيدة لمقترح الحكم الذاتي يعكس حجم العمل الجاد والهادئ الذي قامت به المملكة، سواء على المستوى الدبلوماسي أو المؤسساتي، من أجل الدفاع عن وحدتها الترابية.

وفي هذا الإطار، أوضح لشكر أن تنزيل مشروع الحكم الذاتي يقتضي تحولات عميقة، من بينها مراجعة الإطار الدستوري، مشيرا إلى أن الجهات لم تعد كيانات إدارية تقليدية كما في السابق.

ولفت إلى أن مدينة الدار البيضاء، بعد 31 أكتوبر، لن يكون بإمكانها أن تدار بنفس المنهجية والعقلية القديمة، نظرا لما يفرضه الواقع الجديد من حكامة متقدمة وربط حقيقي للمسؤولية بالمحاسبة.

وتوقف المتحدث عند المكانة الخاصة لمدينة الدار البيضاء، باعتبارها القلب الاقتصادي النابض للمملكة، والتي تحتضن حوالي سبعة ملايين نسمة، مؤكدا أن تدبير هذا الحجم الديمغرافي والمؤسساتي يطرح تحديات كبرى، سواء على مستوى التنظيم أو التخطيط.

وأشار إلى أن عقد مؤتمرات ومجالس جهوية بهذا الحجم ليس أمرا هينا، لكنه يبرز في الآن ذاته حجم الرصيد البشري والكفاءات التي يزخر بها حزب الاتحاد الاشتراكي، خاصة بجهة الدار البيضاء – سطات.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا