أكد مهدي مزواري، الكاتب الجهوي لحزب الاتحاد الاشتراكي للدار البيضاء – سطات، أن جهة الدار البيضاء – سطات تعد من أهم مناطق الثروة في المغرب، إذ تسهم بأكثر من ثلث الناتج الوطني، لكنها تعيش مفارقات صارخة على مستوى العدالة الاجتماعية وتحسين حياة المواطنين.
وقال مزواري خلال كلمته الافتتاحية في دورة المجلس الجهوي المنعقدة، اليوم الأحد، بالدار البيضاء، إن المليارات التي تتحرك في الجهة لم تُترجم إلى تحسين ملموس لشروط العيش اليومي للشباب والنساء والشيوخ والأطفال، مؤكدا أن العائق ليس اقتصاديا بقدر ما هو سياسي وتدبيري.
وأضاف القيادي الاتحادي: “نقولها بوضوح: الجهة ليست فقيرة اقتصادياً، بل فقيرة سياسيا، بسبب اختيارات تدبيرية حولت التنمية إلى امتياز، والمواطن إلى رقم هامشي.”
واعتبر الكاتب الجهوي أن شعار “المدينة الذكية” الذي رفعته العاصمة الاقتصادية ظل إلى اليوم حبرا على ورق، بسبب ضعف الجرأة السياسية وعدم قدرة المسؤولين على تحويل الإمكانيات الكبيرة المتاحة إلى إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وشدد مزواري على أن حزب الاتحاد الاشتراكي يرفض الصمت أمام الاختلالات التنموية وأنماط التدبير غير المنصفة، داعياً إلى اعتماد سياسة تعاقد تنموي وديمقراطي جديد، يرتكز على بناء مشروع تنموي مندمج يضع المواطن في قلب الأولويات ويحقق العدالة المجالية.
وأشار إلى أن الالتزام بالعدالة الاجتماعية ليس مجرد وعد انتخابي، بل موقف اجتماعي وأخلاقي، داعيا إلى تعاون شامل بين الأحزاب والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين لإطلاق مشاريع قريبة من المجتمع، قادرة على الفعل وتحقيق أثر ملموس.
وعلى المستوى التنظيمي، أبرز مزواري أن حزب الاتحاد الاشتراكي بالجهة قطع خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة لإعادة بناء هياكله، من خلال عقد 14 مؤتمرا إقليميا شكلت تجربة تنظيمية فريدة أسهمت في استقطاب قيادات شابة ومناضلة تمثل تنوع المجتمع المغربي وثراءه الإنساني.
وأكد المتحدث على أن هذه الدينامية التنظيمية تجعل الحزب من بين الأكثر قدرة على الانخراط في مختلف التحديات السياسية والتنموية، مؤكداً أن المناضلين ليسوا نخبا معزولة، بل جزء من المجتمع، يعي همومه ويعمل على الدفاع عنه وفق رؤية واضحة ومندمجة مع المشروع الوطني للحزب.
المصدر:
العمق