أنس العمري – كود///
توصلات “كود” بمعطيات جديدة كتهم قضية السمسرة فملفات معروضة قدام القضاء، والتي انفردت بكشف تفاصيل تفجرها من اللول.
ملف ثقيل، كتنظر فيه العدالة فمدينة سلا، تفكيكو مكانش ساهل. فقد تطلب سلسلة ديال الإجراءات، وبحث دقيق، وتتبع متواصل، والنبش ورا خيوط معقدة وحدة بوحدة، حتى وصلات التحريات لتقديم 7 أشخاص قدام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، من بينهم المتهم الرئيسي (أ.م)، المعروف بسوابقه القضائية فالنصب والتزوير وانتحال الصفة.
البحث تكلفات به فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة بالرباط، وكان متابعو من أول خطوة نائب وكيل الملك، ياسين أمهدا، اللي شد الملف وتبع مراحلو ومجريات البحث بدقة، وصدر تعليمات كانت حاسمة فجر المشتبه فيهم الواحد تلو الآخر لغرف التحقيق، وعلى رأسهم (أ.م)، اللي كانت محاصرته وكشف طبيعة الأفعال الإجرامية المنسوبة ليه عملية معقدة ومتشعبة.
المتهم الرئيسي تشد نهار 28 يناير الفايت من طرف فرقة مكافحة العصابات، وهو على متن سيارة مكرية، بعدما صدرت فحقه مذكرة بحث وطنية إثر شكاية تقدمات ضدو.
ومن تما بدات سلسلة طويلة من الإجراءات، بتعليمات مباشرة من نائب وكيل الملك، باش يتحدد الحجم الحقيقي لتورطه المفترض فعمليات السمسرة والنصب، خصوصا بعدما كان كيدعي أنه منتم لمؤسسة الأمن الوطني، وكيوهم ضحاياه بأن والده والي أمن فالرباط.
وحسب معطيات “كود”، البحث تباشر، بعدما تحط الموقوف تحت الحراسة النظرية، بتفتيش الدار اللي كان ساكن فيها والسيارة اللي تشد فيها، لكن هاد الإجراء ما عطاش نتائج ملموسة.
غير أن الخيوط لي غتحدد مسار التحريات بدات كتبان ملي عطى نائب وكيل الملك تعليمات شفوية للمحققين باش يتقدمو قدامو ويجيبو الهاتف المحجوز ديال الموقوف، قصد تصفحو مباشرة فمكتب ياسين أمهدا.
هنا كانت المفاجأة. من خلال الاطلاع على المكالمات الواردة فالهاتف، تبين أنه مسجل فيه أرقام بأسماء كتوحي بأن أصحابها موظفين عموميين. خمسة ديال هاد الأرقام كانت مسجلة على أساس أنها تعود لدركيين وموظفين فالقضاء.
من بعد ما سالات عملية التصفح، تعطات تعليمات بمواجهة المشتبه فيه بهاد المعطيات، واللي شملت رسائل نصية طالب فيها مرشحين بتحويل مبالغ مالية مقابل استدعائهم لاجتياز مباراة للجدارمية، إضافة إلى تحويلات مالية توصل بها فعلا.
كما تواجه بصور مخزنة فذاكرة الهاتف، من بينها صورة كيبان فيها جهاز لاسلكي مشابه لذاك اللي كيستعملو البوليس، وأصفاد محمولة من طرف شخص مابيناش ملامحو، وصورة أخرى لحاسوب كيبان فشاشتو الرمز الرسمي للمديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب راديو لاسلكي شبيه بديال رجال الشرطة.
هاد الإجراءات عطت أكلها. فخلال المواجهة، خرج البحث بنتيجة التورط المحتمل للمشتبه فيه الرئيسي في انتحال صفة شرطي، وأنه كان كيدعي بأنه كيخدم فمدينة سلا.
كما بانت أيضا قصة حوالات مالية رسلها لمجموعة من الأشخاص، من بينهم شرطيين ودركيين، مع بروز رواية أخرى كتكول بأن هاد الحوالات ما عندها حتى علاقة بالأفعال موضوع البحث.
وبخصوص موضوع الصور لي تلقات فذاكرة هاتف (أ.م)، خلصات نتائج التحقيق أنه كان كيستعملها فـ “ستوري” ديال تطبيق “واتساب”، باش يطيح ضحايا ويوهمهم بأنه خدام فالمديرية العامة للأمن الوطني. وبان أيضا أن الصور تم تحميلها من محرك البحث “غوغل”.
البحث شمل كذلك قصة “الكونكور الوهمي” فالشرطة والدرك، والمرشحين اللي توهموا أنهم غادي يجتازوا مباريات رسمية بعد ما توصلو برسائل نصية على هواتفهم، وكذلك وقائع النصب المفترض على ضحايا آخرين فمبالغ مالية مختلفة.
ومع تراكم هاد المعطيات، كيتضح أن توقيف (أ.م) على مستوى المسرح الكبير في الرباط، بعدما كان فحالة فرار، كان هو المفتاح الأساسي لفك لغز هاد الملف، لكن التحقيق الدقيق والحنكة فالتعامل مع المعطيات رفعو الغطاء على مجموعة من الوقائع الثقيلة، واللي خلصات إلى مواجهة المشتبه فيه الرئيسي بتهم “النصب والاحتيال عن طريق ادعاءات كاذبة بالانتماء لصفة موظف عمومي تابع لجهاز الأمن، والادعاء بوجود علاقات نافذة داخل الأمن والقضاء”. وهو الأسلوب اللي مكنو، رفقة شريكه المفترض (أ.ح)، من “تعريض عدد من الأشخاص للنصب وسلبهم مبالغ مالية”. وهي الاتهامات اللي خلص ليها التحقيق المنجز من طرف المحققين، على أن يقول القضاء كلمتو النهائية بعد محاكمة الموقوفين فهاد الملف، اللي تقدموا فيه ستة أشخاص فحالة اعتقال وامرأة واحدة فحالة سراح، بتهم “تتعلق بـ “النصب والسمسرة في ملفات معروضة أمام القضاء والمشاركة، وانتحال صفة ينظمها القانون، والتزوير واستعماله، وسياقة مركبة بدون رخصة سياقة والنقل السري”.
ويذكر أن هاد الملف تفجر بعد شكاية تقدم بها محام مقيم بطنجة، أكد فيها أنه كان ضحية نصب واحتيال من طرف المتهم الرئيسي والمتهم الثاني، عبر جارة له، تتابع هي أيضا في حالة اعتقال فهاد القضية.
وتعززات الشكاية بمحادثات موثقة عبر تطبيق “واتساب” كيبان فيها أن المتهم الرئيسي طالب المحامي بتحويل مبالغ مالية مقابل التدخل فملف صدر فيه حكم بالسجن النافذ لمدة 20 سنة.
المصدر:
كود