آخر الأخبار

وهبي: أكثر من 12 ألف قضية بيوعات عقارية رائجة بالمحاكم.. والتنفيذ لا يتجاوز %26

شارك

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن المحاكم المغربية سجلت خلال سنة 2024 ما مجموعه 12.544 قضية رائجة تتعلق بالبيوعات العقارية، في وقت لم تتجاوز فيه نسبة القضايا المنفذة 25,96 في المائة.

وأوضح وهبي، في معرض جوابه على سؤال كتابي حول “تجويد منظومة البيوعات العقارية بالمحاكم”، تقدم به المستشاران البرلمانيان المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن المخلف من قضايا البيوعات العقارية برسم سنة 2023 بلغ 8.127 قضية، في حين تم تسجيل 4.417 قضية جديدة خلال سنة 2024، ليصل مجموع القضايا الرائجة إلى 12.544 ملفاً تنفيذياً.

وسجل وزير العدل أن عدد القضايا التي تم تنفيذها فعلياً خلال سنة 2024 حُدد في 3.257 قضية فقط، مقابل بقاء 9.287 ملفاً في طور التنفيذ، وهو ما جعل نسبة الإنجاز لا تتجاوز ربع القضايا المعروضة، الأمر الذي يسلط الضوء على الإكراهات العملية والمسطرية التي تعترض تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالبيع القضائي للعقارات.

وفي هذا السياق، قدم وهبي توضيحات قانونية حول مفهوم البيع القضائي، مبرزاً أنه يندرج ضمن البيوع التي تتم عن طريق القضاء، ويشمل المنقولات والعقارات، ويتم تنظيمه وفق مقتضيات قانون المسطرة المدنية، عبر مسطرة المزاد العلني، تحت إشراف القضاء، انطلاقاً من مرحلة الحجز إلى غاية صدور محضر إرساء المزاد، الذي يعتبر بمثابة سند ناقل للملكية لفائدة من رسا عليه المزاد.

وأبرز وزير العدل أن محدودية نسب التنفيذ دفعت الوزارة إلى تسريع وتيرة إصلاح منظومة العدالة، خاصة من خلال عصرنة الإدارة القضائية، واعتماد الإدارة الإلكترونية للقضايا، بهدف تبسيط المساطر، وتسريع الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، في انسجام مع الرؤية الاستراتيجية للتحول الرقمي لمنظومة العدالة.

وفي هذا الإطار، أشار وهبي إلى أن مشروع قانون المسطرة المدنية الجديد، الذي يوجد في طور استكمال المسطرة التشريعية، تضمن مقتضيات تشريعية جوهرية تهم رقمنة مساطر التنفيذ، ومن ضمنها مسطرة البيع القضائي، حيث سيتم إنجاز عدد من الإجراءات بطريقة إلكترونية، وفق كيفيات يحددها نص تنظيمي، وتحت الإشراف المباشر لقاضي التنفيذ.

وأوضح أن المشروع الجديد وسّع من اختصاصات قاضي التنفيذ، ليشمل إصدار الأوامر المتعلقة بالتنفيذ، والإشراف على عملياته، وتذليل الصعوبات المادية التي تعترضه، ومراقبة سير الإجراءات من طرف مأموري التنفيذ، والبت في المنازعات والصعوبات الوقتية المرتبطة بها، إضافة إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لإنجاح عمليات التنفيذ.

وكشف وهبي أن مشروع القانون أعاد تنظيم مسطرة الحجز التنفيذي، ودفتر شروط البيع، وإجراءات التعرض عليه، وحدد عدد السمسرات العمومية للبيع بالمزاد العلني في ثلاث فقط، على أن تتم عبر منصة إلكترونية خاصة تُحدث لهذا الغرض، بما يضمن الشفافية، ويوفر ولوجاً ميسراً للمتزايدين عن بعد، ويمكنهم من الاطلاع على وثائق الملفات التنفيذية دون الحاجة إلى التنقل.

وأكد وزير العدل أن رقمنة مسطرة البيع بالمزاد العلني ونزع الطابع المادي عنها في جميع محاكم المملكة، من شأنه أن يساهم في تخفيف العبء عن المتقاضين، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين جودة تنفيذ الأحكام القضائية، بما ينعكس إيجاباً على مناخ الثقة في العدالة، ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي السياق ذاته، أشار وهبي إلى أن وزارة العدل تتيح حالياً خدمة الاطلاع على البيوعات العقارية عبر الموقع الإلكتروني “محاكم”، حيث يمكن للمرتفقين الاطلاع على جلسات البيع ومآلات العقارات المعروضة في المزادات العلنية، من خلال تحديد المحكمة والتاريخ المعنيين، مضيفاً أنه تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة المحاكم من أجل تحيين المعطيات وضمان جودتها.

كما كشف أن الوزارة تشتغل على إعداد مشروع منصة رقمية متكاملة للبيوعات القضائية بالمزاد العلني، بشراكة مع مختلف المتدخلين، ستمكن من إشهار جميع أنواع البيوعات القضائية، وإنجاز عمليات المزايدة إلكترونياً، والاطلاع الفوري على نتائج المزادات، مع اعتماد آليات للتحقق من الهوية الرقمية، والأداء الإلكتروني المؤمن، وإحداث وديعة مالية لضمان جدية المتزايدين.

وخلص وزير العدل إلى أن هذه الإصلاحات تروم معالجة الاختلالات المرتبطة بكثرة الملفات غير المنفذة، والرفع من نجاعة التنفيذ القضائي، بما يؤسس لعدالة أكثر فعالية وقرباً من المواطن، وقادرة على مواكبة التحولات الرقمية ومتطلبات التنمية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا