آخر الأخبار

رصيف الصحافة: الفيضانات تثير مسؤولية "التدبير المائي" بجهات المغرب

شارك

مستهل قراءة مواد بعض الأسبوعيات من “الوطن الآن”، التي نشرت أن الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير وتهدد بشكل كبير مناطق العرائش وسيدي قاسم ومشرع بلقصيري كشفت أن هناك فجوة واضحة بين الخطاب العمومي حول الوقاية والتدبير المندمج للمخاطر وبين ما يتحقق فعليا على الأرض؛ وهي الفجوة التي تحولت في لحظة إلى مأساة إنسانية لا يمكن تبريرها برداءة أحوال الطقس.

في الصدد ذاته، سجل عبد الرحمان الحرادجي، أستاذ الجغرافيا بجامعة محمد الأول بوجدة سابقا، أن أطرافا ما أخطأت في تقدير الوضع بدقة بحوض اللوكوس؛ مما أدى إلى عدم اتخاذ القرارات الملائمة لتجنيب المدينة الكارثة أو تخفيفها على الأقل.

وأشار الحرادجي إلى أن تدبير الفيضان ليس بالأمر الهين، إذ يقتضي السهر على التوازن بين حماية السكان والمنشآت من الأضرار وبين المحافظة على الماء من الهدر بتخزينه وعدم صرفه نحو البحر، داعيا إلى الابتعاد عن المواقع المنخفضة على مستوى الاستيطان.وأفاد المتخصص في الجغرافيا بأن المغرب بحاجة ماسة إلى تشييد المزيد من السدود، وتجويد مبادرة الربط بين الأحواض المائية.

وذكرت حليمة جنيد، أستاذة باحثة بجامعة الحسن الثاني كلية العلوم عين الشق، أنه لو تم تفعيل الربط بين الأحواض المائية منذ سنوات لكانت الفيضانات أقل حدة.
وأفاد أحمد صدقي، عضو سابق بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن بمجلس النواب عن فريق العدالة والتنمية، بأنه من حق البرلمان مساءلة وزير التجهيز حول الإغراق المائي وتعثر إنجاز “أوطوروت الماء”.

وأبرز محمد فتوحي، أستاذ التعليم العالي وخبير في مجال البيئة والتنمية المستدامة، أن الربط بين الأحواض المائية يحقق التضامن المجالي ويخفف من حدة الفيضانات.

وكتبت “الوطن الآن” أيضا أن محمد نافع، إعلامي رياضي، أفاد بأن المغرب خسر العديد من الملفات، سواء منها المتعلقة بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو الأندية المغربية، على مستوى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أو محكمة التحكيم الرياضي.

ولفت نافع الانتباه إلى أن هذه الخسارة لم تكن ناتجة فقط عن ضعف رياضي، بل أيضا بسبب اختلال في إدارة الملفات، وارتجال في التعامل معها، وربما سوء فهم للوائح “الكاف” و”الفيفا”، إضافة إلى غياب مؤثر داخل اللجان المعنية.

وقال الإعلامي الرياضي: “أمام ما نعيشه اليوم، أصبح من الضروري للغاية تعزيز الأندية بمختصين في القانون الرياضي، لأن كرة القدم لم تعد تمارس فقط على أرضية الملعب؛ بل أصبحت تحسم أحيانا في المكاتب وقاعات التحكيم. المتخصصون القانونيون هم من سيحمون الأندية قبل أن تلجها النزاعات، من خلال الإشراف على العقود وضبط المساطر القانونية، والتدخل في الوقت المناسب، بدون هؤلاء الخبراء سنجد أنفسنا نفقد النقاط والألقاب وحتى السمعة”.

وإلى “الأسبوع الصحفي”، التي نشرت أن ساكنة دوار أمرغوت مركز تمليل بإقليم أزيلال تشتكي من تدهور الطريق الوحيدة في المنطقة التي تربطهم ببقية الدواوير الأخرى والمراكز؛ ما يعيد مشكلة المناطق الجبلية إلى الواجهة في ظل التقلبات المناخية وتساقط الثلوج.

وتعرف الطريق تصدعات وانجرافات للتربة وانهيار الصخور؛ مما يهدد سلامة السكان والراجلين وأصحاب العربات، خاصة في الأماكن الضيقة والمنحدرات، إلى جانب وضعية الجسر المقلقة؛ الشيء الذي يجعل العبور منه محفوفا بالمخاطر، خاصة عند ارتفاع منسوب المياه.

ونقرأ ضمن أنباء الأسبوعية ذاتها أن تراجع حقينة سد المنصور الذهبي بورزازات أثار العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء الانخفاض الحاصل في مياه السد مقارنة مع السنة الماضية، رغم التساقطات المطرية الحالية في العديد من المناطق في الجنوب الشرقي.

وفي هذا الإطار، دعت فعاليات محلية السلطات المحلية والجهات الوصية على قطاع الماء إلى التدخل قصد معرفة أسباب التراجع الكبير الحاصل في سد المنصور الذهبي، خاصة أنه معروف باستقباله لمياه الأودية والثلوج من جبال إمغران وتنغير وغيرها، دون أن يكون لها انعكاس واضح على ارتفاع حقينة السد.

“الأسبوع الصحفي” ورد بها، كذلك، أن فعاليات محلية وحقوقية في تاونات دعت إلى اعتبار الإقليم منطقة منكوبة، مطالبة بتدخل استعجالي من مختلف القطاعات الحكومية لإنقاذه، مع ضرورة تشكيل خلية أزمة ولجان محلية تضم المجتمع المدني لتدبير الوضعية الحالية.

وطالبت اللجنة بإطلاق مبادرات من أجل إغاثة المنكوبين وضحايا الفيضانات والاضطرابات الجوية، عبر تقديم المساعدات وإعادة توزيعها وإسكان بشكل مؤقت للأسر المتضررة وبلورة أشكال محلية لتدبير الأزمة.

“الأيام” نشرت أن الارتفاع الملحوظ في منسوب الأحواض المائية يؤكد سير المغرب نحو التعافي من حالة الجفاف التي عاشها طوال السنوات السبع الماضية؛ فقد أكدت الأرقام الرسمية عودة عدد من هذه الأحواض إلى حالتها الطبيعية قبل عام 2018، بل إن سدودا كانت تعاني من الجفاف وصلت نسبة الملء فيها إلى طاقتها القصوى.

وأشارت الأسبوعية إلى أن روبير أمبروجي، العضو السابق بأكاديمية المملكة والذي شغل منصب مدير لمكتب الماء بالمغرب، تنبأ قبل 30 عاما بمواعيد الجفاف الكبير الذي تعيشه البلاد بشكل دوري، وفقا لدراسة علمية قام بها على أشجار الأرز الأطلسية.

في السياق نفسه، أفاد مصطفى العيسات، الخبير في المجال البيئي والتنمية المستدامة والتغيرات المناخية، في حوار مع “الأيام”، بأن المغرب عليه استخلاص الدروس من سنوات الجفاف والتوجه نحو تنزيل الحكامة والتدبير العقلاني في مجال استغلال المياه وكذا تنزيل العدالة المجالية من خلال نقل المياه بين المناطق من أجل عودة الفلاحة والزراعة إلى سابق عهدها حتى لا نعود إلى سنوات الغلاء والمضاربات في المواد الفلاحية.

“الأيام” نشرت كذلك أن أزيد من 20 من الجمعيات المدنية والحقوقية والأحزاب داخل وخارج أرض الوطن طالبت الدولة المغربية بالوفاء بالتزاماتها تجاه ضحايا زلزال الحوز.

وأضاف الخبر أن هذه التنظيمات، التي وقعت على بيان مشترك، أكدت إدانتها لانتهاك حقوق ضحايا الزلزال والتأخر غير المبرر في صرف التعويضات، والتلاعب في لوائح المستفيدين، والإقصاء، وغياب الشفافية في تدبير الاموال المخصصة لإعادة الاعمار، لتكشف أن حوالي 13.03 مليارات درهم لم يتم صرفها حتى بداية عام 2025 من صندوق تدبير آثار الزلزال، وأن المساعدات المباشرة للأسر لم تتجاوز 4,1 مليار درهم، (أي 18,65 في المائة فقط من مجموع التبرعات خلال السنة الأولى)، مشيرة إلى أن هذه الموارد التي تدار من قبل وكالة تنمية الأطلس الكبير معفاة من الرقابة المالية، رغم أنها تشكل حوالي 120 مليار درهم، وأن تعيين مديرها الجديد يثير العديد من التساؤلات لارتباط اسمه سابقا بقضية “صندوق 55 مليار درهم” لتنمية العالم القروي الذي عرف اختلالات في التدبير.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا