آخر الأخبار

وسيط المملكة: “المخاطب الدائم” هو الضمير الأخلاقي وحارس قيم المسؤولية بالإدارة

شارك

أكد حسن طارق، وسيط المملكة، أن مؤسسة الوسيط تعتمد في تقييم نجاعة الوساطة على مؤشري تفاعل الوسيط مع الطلب الوارد عليه، ثم تجاوب الإدارة مع مخرجاته، معتبرا أن المخاطب الدائم يمثل عنصراً حاسماً في نجاح هذه المؤشرات.

وأبرز طارق، في كلمة له خلال أشغال اليوم الدراسي، المنظم من قبل المؤسسة، حول موضوع “إعداد التقارير السنوية للمخاطبين الدائمين”، صباح الخمس، إلى أن دور المخاطب الدائم لا يقتصر على تطبيق القانون فقط، بل يتعداه إلى استيعاب الشحنة الأخلاقية كضمير يحرس قيم المسؤولية والشفافية، مضيفا أن هذا الدور يتطلب القدرة على تمثل وظيفة “المخاطب العام” باعتبارها مدخلاً لتحسين المرافق الحكومية، وتعزيز قيم الحكامة، وتحقيق العدل والإنصاف.

وأشار طارق إلى أن هذه الفعالية تأتي في سياق الاحتفال بسنة 2026 كسنة للوساطة المرفقية، تخليداً لمرور ربع قرن على إحداث الملك محمد السادس ه لديوان المظالم عام 2001، ملفتا إلى أن هذا يمثل ربع قرن من العمل المستمر في مجال الوساطة المؤسساتية، الذي شهد تحولات تشريعية وتنظيمية ودستورية تهدف إلى تحسين العلاقة بين الإدارة والمواطن، بما يعزز قيم العدل والإنصاف.

واعتبر أن هذا الجهد الذي استمر ربع قرن لم يكن ليتم دون الاعتراف بتضحيات الرجال والنساء الذين أسهموا في هذا المسار، الذين وجدوا في الموافقة الملكية السامية على اعتماد “9 دجنبر” يوماً وطنياً للوساطة، التقدير والاعتراف الذي يستحقونه.

وأكد طارق أن هذا اللقاء يمثل تجسيداً للالتزام الذي قطعته المؤسسة على نفسها، والذي تم تأكيده في اللقاء السنوي للمخاطبين الدائمين الذي عقد في 9 دجنبر الماضي بمناسبة اليوم الوطني للوساطة المرفقية.

وأوضح أن الحوار الذي دار خلال اللقاء الأخير أسفر عن اقتراح عملي يقضي بضمان دورية معقولة للتواصل بين مؤسسة الوسيط وأطر المفتشيات العامة ومساعدي المخاطبين الدائمين، وذلك لتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف بهدف ضمان فعالية منظومة الوساطة المؤسساتية.

وفيما يتعلق بالقانون المنظم لمؤسسة وسيط المملكة، أشار طارق إلى أن هذا القانون يربط بين تعيين المخاطب الدائم والإدارة بهدف ضمان حسن التنسيق والتواصل بين المؤسسة والإدارة، وتحديداً في ما يتعلق بتتبع الطلبات الواردة على الوساطة، والإجابة عليها ضمن الآجال القانونية.

وقال المتحدث ذاته إن المخاطب الدائم يلعب دوراً مهماً في ضمان تجاوب الإدارة مع هذه الطلبات، بالإضافة إلى متابعة تفاعل المؤسسة مع النتائج، والعمل على إيجاد حلول عادلة ومنصفة للمتظلمين، موضحا أن هذا الدور يتم تحديده في القانون بشكل دقيق، حيث يقوم المخاطب الدائم في الإدارة بالعديد من المهام التي تشمل متابعة دراسة الطلبات الموجهة إلى الوسيط، والتأكد من أنها تتم ضمن الأطر القانونية، بالإضافة إلى التواصل المستمر مع المؤسسة لضمان معالجة فعالة لهذه القضايا.

وتطرق طارق إلى التطورات التشريعية التي شهدها دور المخاطب الدائم منذ إحداث ديوان المظالم في عام 2001، مشيراً إلى التحولات التي مر بها البناء القانوني لهذه المنظومة على مدى ربع قرن، وقال إن هذه التحولات أثبتت الحاجة إلى وجود حلقة وصل بين الوسيط والإدارة، وهو ما يتحقق من خلال المخاطب الدائم الذي يعينه المسؤولون في الإدارة من بين كبار المسؤولين المتخذين للقرارات.

وأشار إلى أن المخاطب الدائم ليس مجرد موظف إداري، بل هو عنصر أساسي في تعزيز الشفافية والتجاوب الفعال مع مطالب المواطنين، مشددا على أن استقرار الاتجاه القانوني على اعتماد المخاطب المعين من طرف الإدارة يعكس حاجة التنسيق الفعّال بين الوسيط والإدارة دون تفضيل جهة على أخرى، مع الحفاظ على قيم الإنصاف في معالجة التظلمات.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا