أُعفي نور الدين بنسودة من مهامه كخازن عام للمملكة، بعد مسار مهني طويل على رأس واحدة من أدق المؤسسات المالية بالمغرب، فيما جرى تكليف عبد اللطيف العمراني بتدبير شؤون الخزينة العامة بصفة مؤقتة.
وأفادت مصادر متطابقة لجريدة “العمق” أن بنسودة سلم، صبيحة اليوم الخميس، مهامه بشكل رسمي، في إطار مرحلة انتقالية في انتظار صدور قرار بتعيين مسؤول جديد على رأس الخزينة العامة للمملكة.
وحسب مصادر مسؤولة بوزارة المالية، فقد تقرر تعيين عبد اللطيف العمراني، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، مديرا عاما بالنيابة للخزينة العامة للمملكة، إلى حين الحسم في هوية الخازن العام الجديد.
وبحسب المصادر ذاتها، عقد بنسودة لقاء داخليا مع أطر وموظفي الخزينة العامة، أبلغهم خلاله بانتهاء مهامه ومغادرته المنصب. وفي الوقت الذي تأكدت فيه واقعة المغادرة، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي بشأن طبيعة القرار، سواء تعلق الأمر بإعفاء إداري أو بإحالة على التقاعد بعد مسار مهني امتد لسنوات داخل الإدارة المالية للمملكة.
ويأتي هذا التغيير ، حسب مصادر الجريدة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الخزينة العامة للمملكة في مراقبة النفقات العمومية، وتدبير المحاسبة العمومية، وضمان توازن المالية العمومية.
ويُعد نور الدين بنسودة، المزداد سنة 1963 بمدينة الرباط، من أبرز الأسماء في الإدارة المالية المغربية، حيث راكم تجربة مهنية فاقت ثلاثة عقود داخل المؤسسات المالية والضريبية للدولة، حيث اختارته الحكومة في سنة 2024 لرئاسة مرصد الطبيات والصفقات العمومية.
وعلى المستوى الأكاديمي، حصل بنسودة على دبلوم الدراسات العليا في القانون العام، ودكتوراه في القانون من جامعة باريس (السوربون)، إلى جانب تكوين قانوني معمق من جامعة محمد الخامس بالرباط.
وعلى الصعيد المهني، شغل منصب المدير العام للضرائب خلال الفترة الممتدة بين 1999 و2010، حيث أشرف على إصلاحات عميقة همّت تبسيط النظام الجبائي وإطلاق أولى أوراش رقمنة الإدارة الضريبية.
وفي سنة 2010، جرى تعيينه خازنا عاما للمملكة بموجب ظهير ملكي، وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى غاية سنة 2026. وخلال هذه الفترة، قاد عددا من الأوراش الإصلاحية، أبرزها تعميم الأداء الإلكتروني، إصلاح منظومة الصفقات العمومية، وتعزيز آليات المراقبة المالية، بما أسهم في تحديث عمل الخزينة العامة وتجويد أدائها.
المصدر:
العمق